تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
بالبصرة ؟ . قلت : الزيادي أعلمنا بعلم الأصمعي ، والمازني أعلمنا بالنحو ، وهلال الرأي أفقهنا ، والشاذكوني من أعلمنا بالحديث ، وأنا رحمك اللَّه أنسب إِلَى علم القرآن ، وابن الكلبي من أكتبنا للشروط ، قَالَ : فقال لكاتبه : إذا كان غد فاجمعهم إليَّ قَالَ : فجمعنا ، فقال : أيكم المازني ؟ قَالَ أَبُو عُثْمَان ها أنا ذا يرحمك اللَّه ، قَالَ : هل يُجزئ فِي كفارة الظهار عتق عَبْد أعور ؟ فقال المازني : لست صاحب فقه رحمك اللَّه ، أنا صاحب عربية ، فقال : يا زيادي كيف يكتب بين رجل وامرأة خالعها على الثلث من صداقها ؟ قَالَ : ليس هذا من علمي هذا من علم هلال الرأي . قَالَ يا هلال : كم أسند ابْن عون ، عَن الحسن ؟ ، قَالَ : ليس هذا من علمي ، هذا من علم الشاذكوني ، قَالَ : يا شاذكوني ، من قرأ : " تثنوني صدورهم " ؟ قَالَ : ليس هذا من علمي هذا من علم أَبِي حاتم . قَالَ : يا أبا حاتم ، كيف تكتب كتابا إِلَى أمير المؤمنين تصف فيه خصاصة أهل البصرة ، وما أصابهم فِي الثمرة ، وتسأله لهم النظر والنظرة ؟ قَالَ : لست رحمك اللَّه صاحب بلاغة وكتابة ، أنا صاحب قرآن ، فقال : ما أقبح الرجل يتعاطى العلم خمسين سنة لا يعرف إلا فنا واحدا ، حتى إذا سئل عَن غيره لم يجل فيه ولم يمر ، ولكن عالمنا بالكوفة الكسائي لو سئل عَن كل هذا لأجاب أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه الأصبهاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد بْن نصير الخلدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مسروق ، قَالَ : حَدَّثَنَا سلمة بْن عاصم ، قَالَ : قَالَ الكسائي : صليت بهارون الرشيد ، فأعجبتني قراءتي ، فغلطت فِي آية ما أخطأ فيها صبي قط ، أردت أن أقول : { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } فقلت : لعلهم يرجعين . قَالَ : فوالله ما اجترأ هارون أن يَقُولُ لي أخطأت ، ولكنه لما سلمت ، قَالَ لي : يا كسائي ، أي لغة هذه ؟ قلت : يا أمير المؤمنين قد يعثر الجواد ، فقال : أما هذا فنعم ! أَخْبَرَنِي العتيقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا جعفر بْن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 350 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي