والخطابة على المنبر بدرزيجان نحوا من عشرين سنة ، وكان يذكر أن أصله من العرب ، وأن له عشيرة يركبون الخيول مسكنهم بالحصاصة من نواحي الفرات ، وتوفي يوم الأحد للنصف من شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مائة ، ودفنته من يومه فِي مقبرة باب حرب .
حرف الجيم 6167 - علي بْن جبلة بْن مسلم بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو الحسن الشاعر المعروف بالعكوك
كان ضريرا ، وكان دقيق الفطنة ، سهل الكلام ، وكان مداحا مجيدا ، وصافا محسنا ، مدح المأمون ، وحميد بْن عَبْد الحميد الطوسي ، وأبا دلف العجلي ، والحسن بْن سهل ، وسارت له أمثال ، وندرت من شعره نوادر ، روى عنه الجاحظ ، وأحمد بْن عبيد بْن ناصح ، وقال الجاحظ : كان أحسن خلق اللَّه إنشادا ، ما رأيت مثله بدويا ، ولا حضريا .
أَخْبَرَنِي علي بْن أيوب الكاتب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عمران المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنِي علي بْن هارون ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، قَالَ من مختار شعر علي بْن جبلة ، قوله
لو أن لي صبرها أو عندها جزعي لكنت أعلم ما آتي وما أدع
لا أحمل اللوم فيها والغرام بها ما حمَّل اللَّه نفسا فوق ما تسع
قَالَ : وفيها يَقُولُ :
إذا دعا باسمها داع فأسمعني كادت له شعبة من مهجتي تقع
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 280
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٨٠