دينار ، فلما أصبح ابن دأب وجه قهرمانه يطالب بالمال ، فلقي الحاجب فأبلغه رسالته ، فأعلمه أن ذلك ليس إليه ، وأنه يحتاج إلى توقيع ، فأمسك ابن دأب .
فبينا موسى ، يعني الهادي ، في مستشرف له نظر إلى ابن دأب قد أقبل وليس معه غلام ، فقال لإبراهيم الحراني : أما ترى ابن دأب ، ما غير من حاله ؟ ولا تزيا لنا ، وقد بررناه بالأمس لير أثرنا عليه ، فقال له إبراهيم : إن أمرني أمير المؤمنين عرضت له بشيء من هذا ، قال : لا ، هو أعلم بأمره .
ودخل ابن دأب فأخذ في حديثه إلى أن عرض له الهادي بشيء من أمره ، فقال : أرى ثوبك غسيلا ، وهذا شتاء يحتاج إلى لبس الجديد واللين .
فقال : يا أمير المؤمنين باعي قصير عما أحتاج إليه .
فقال : كيف ذاك ، وقد صرفنا إليك من برنا ما فيه صلاح شأنك ؟ قال : ما وصل إلى ، فدعا بصاحب بيت مال الخاصة ، فقال : عجل الساعة له ثلاثين ألف دينار ، فحملت بين يديه أَخْبَرَنَا علي بن الحسين صاحب العباسي ، قال : أَخْبَرَنَا إسماعيل بن سعيد المعدل ، قال : حدثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي ، قال : حَدَّثَنَا ابن أبي سعد ، قال : حَدَّثَنِي إبراهيم بن المنذر ، قال : حَدَّثَنِي أيوب بن عباية ، عن ابن دأب ، أنه كان لا يأكل مع هارون ، أو موسى أمير المؤمنين ، قال : فقيل لابن دأب : يا أبا الوليد ، ما لك لا تغدى مع أمير المؤمنين إذا أتى بالطعام ؟ قال : ما كنت لأتغدى عند رجل لا أغسل يدي عنده " ، قال : فكان موسى قد أمر به من بينهم أن يغسل يده إذا تغدى ، قال : فقيل لابن دأب : يا أبا الوليد ، ربما حملت الكتاب وأنت رجل تجد في نفسك ؟ قال : " إن حمل الدفاتر من المروءة أَخْبَرَنِي الأزهري ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عمران الكاتب إجازة ، قال : حَدَّثَنِي أحمد بن محمد الجوهري ، قال : حَدَّثَنَا العنزي ، قال : حَدَّثَنَا عمر بن عبيدة ، قال : حَدَّثَنِي خالي ابن أبي شميلة ، قال : كان خلف الأحمر ينسب ابن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 471
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٧١