( 3678 ) أَخْبَرَنَا الْعَتِيقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخِرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَتِ الرِّدَّةُ ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَى فَكَفَى ، وَأَعْطَى فَأَغْنَى ، إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعِلْمُ شَرِيدٌ ، وَالإِسْلامُ غَرِيبٌ طَرِيدٌ ، وَقَدْ رَثَّ حَبْلُهُ ، وَخَلِقَ عَهْدُهُ ، وَضَلَّ أَهْلُهُ مِنْهُ ، وَمَقَتَ اللَّهُ أَهْلَ الْكِتَابِ ، فَلا يُعْطِيهِمْ خَيْرًا لِخَيْرٍ عِنْدَهُمْ ، وَلا يَصْرِفُ عَنْهُمْ شَرًّا لِشَرٍّ عِنْدَهُمْ ، قَدْ غَيَّرُوا كِتَابَهُمْ ، وَأَتَوْا عَلَيْهِ مَا لَيْسَ فِيهِ ، وَالْعَرَبُ الأُمِّيُّونَ صفر مِنَ اللَّهِ لا يَعْبُدُونَهُ ، وَلا يَدْعُونَهُ ، أَجْهَدُهُمْ عَيْشًا ، وَأَضَلُّهُمْ دِينًا ، فِي ظلفٍ مِنَ الأَرْضِ مَعَ قنةِ السَّحَابِ ، فَجَمَعَهُمُ اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَهُمُ الأُمَّةَ الْوُسْطَى ، نَصَرَهُمْ بِمَنِ اتَّبَعَهُمْ ، وَنَصَرَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ ، حَتَّى قَبَضَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكِبَ مِنْهُمُ الشَّيْطَانُ مَرْكَبَهُ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ ، وَأَخَذَ بِأَيْدِيهِمْ ، وَبَغَى هَلَكَتَهُمْ { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ } ، إِنَّ مَنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْعَرَبِ مَنَعُوا شَاتَهُمْ وَبَعِيرَهُمْ ، وَلَمْ يَكُونُوا فِي دِينِهِمْ ، وَإِنْ رَجَعُوا إِلَيْهِ ، أَزْهَدَ مِنْهُمْ يَوْمَهُمْ هَذَا ، وَلَمْ تَكُونُوا فِي دِينِكُمْ أَقْوَى مِنْكُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا ، عَلَى مَا قَدْ فَقَدْتُمْ مِنْ بَرَكَةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَقَدْ وَكَّلَكُمْ إِلَى الْكَافِي ، الَّذِي وَجَدَهُ ضَالا فَهَدَاهُ ، وَعَائِلا فَأَغْنَاهُ { وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا } ، وَاللَّهِ لا أَدَعُ أُقَاتِلُ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ حَتَّى يُنْجِزَ اللَّهُ وَعْدَهُ ، وَيوفي لَنَا عَهْدَهُ ، وَيُقْتَلُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا شَهِيدًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَيَبْقَى مَنْ بَقِيَ مِنَّا خَلِيفَتُهُ ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 469
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٦٩