أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَكَ ، قَالَ : أخبرنا مُصْعَبُ بْنُ بِشْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُسْلِمٍ وَهُوَ يَخْطُبُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا هَذَا السَّوَادُ الَّذِي أَرَى عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ ، وَهَذِهِ ثِيَابُ الْهَيْبَةِ وَثِيَابُ الدَّوْلَةِ ، يَا غُلامُ اضْرِبْ عُنُقَهُ " أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن جعفر النجار ، قَالَ : أخبرنا أبو أَحْمَد الجلودي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زكرويه ، قَالَ : روي لنا أن أبا مسلم صاحب الدولة ، قَالَ : ارتديت الصبر ، وآثرت الكتمان ، وحالفت الأحزان والأشجان ، وسامحت المقادير والأحكام ، حتى بلغت غاية همتي ، وأدركت نهاية بغيتي ، ثم أنشأ يَقُول :
قد نلت بالحزم والكتمان ما عجزت عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا
ما زلت أضربهم بالسيف فانتبهوا من رقدة لم ينمها قبلهم أحد
طفقت أسعى عليهم في ديارهم والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا
ومن رعى غنمًا في أرض مسبعة ونام عنها تولى رعيها الأسد
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أبو الطيب طاهر بن عبد اللَّه الطبري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المعافى بن زكريا ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنَا المغيرة بن مُحَمَّد ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن عبد الوهاب ، قَالَ : حَدَّثَنِي علي بن المعافى ، قَالَ : كتب أبو مسلم إلى المنصور حين استوحش منه : أما بعد ، فقد كنت اتخذت أخاك إمامًا ، وجعلته على الدين دليلًا لقرابته والوصية التي زعم أنها
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 467
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٦٧