اللَّه يا سيدي أبا العباس ذا فضيحة لا تفضحنا ، قَالَ : فحملني الغيظ ، فدخلت فسألت عَن قصيعة فخرج إِلَى رَجُل فِي عنقه طبل مخضب بالحناء ، فجئت بِهِ إلي ، فقلت له : هذا قصيعة ، فقال يا هذا ، امض فاطرح ما عليك وَالبس قميصك وعاود ، فمضى ولبس قميصه وعاد ، فقال له : ما اسمك قَالَ ؟ قصيعة قَالَ دع هذا عنك هذا شيء لقبك بِهِ هؤلاء ما اسمك عَلَى الحقيقة ، قَالَ : مُحَمَّد قَالَ صدقت ، ابْن من ؟ قَالَ : ابْن علي ، قَالَ : صدقت بْن من ؟ قَالَ : ابْن حمزة ، قَالَ : صدقت ابْن من ؟ قَالَ : لا أدري وَالله يا أستاذي ، قَالَ : أنت مُحَمَّد بْن علي بْن حمزة بْن فلان بْن فلان بْن حبيب بْن أَبِي ثابت الأسدي ، قَالَ : فأخرج من كمه الجزء فدفعه إليه ، فقال له : أمسك هذا ، فأخذه ، ثم قَالَ ادفعه إلي ، ثم قَالَ له : قم انصرف ، قَالَ : ثم جعل أَبُو العباس يقول : دفع إِلَى فلان بْن فلان بْن فلان بْن حبيب بْن أَبِي ثابت كتاب جده فكَانَ فِيهِ كذا وكذا .
قلت وسمعت من يذكر أن الحفاظ كَانُوا إذا أخذوا فِي المذاكرة شرطوا أن يعدلوا عَن حديث أَبِي العباس بْن عقدة لا تساعه وكونه مما لا ينضبط ، فَحَدَّثَنِي الصوري ، قَالَ : سمعت عَبْد الغني بْن سعيد يقول : لما قدم أَبُو الحسن الدارقطني مصر أدرك حمزة بْن مُحَمَّد الكتاني الحافظ فِي آخر عمره ، فاجتمع معه وأخذ يتذاكران فلم يزالا كذلك ، حتى ذكره حمزة عَن أَبِي العباس بْن عقدة حديثا ها هنا ؟ ثم فتح ديوان أَبِي العباس ولم يزل يذكر من حديثه ما أبهر حمزة وحيره ، أو كما قَالَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الماليني إجازة ، وحدثنيه أَحْمَد بْن سليمان المقرئ عنه ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن عدي ، قَالَ : سمعت أبا بكر بْن أَبِي غالب
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 156
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٥٦