تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
فأعطاه ، ثُمَّ دابة ، ثُمَّ جارية تطبخ الصيد فأعطاه ذلك ، فَقَالَ : من يعولها ؟ أقطعني ضيعة أعيش فيها وَعيالي ، قَالَ : قد أقطعك أمير المؤمنين مائة جريب من العامر وَمائة من الغامر ، قَالَ : وَما الغامر ؟ قَالَ : الخراب الَّذِي لا ينبت ، فَقَالَ أَبُو دلامة : قد أقطعت أمير المؤمنين خمس مائة جريب من الغامر من أرض بني أسد ، قَالَ : فهل بقيت لك من حاجة ؟ قَالَ : نعم تأذن أن أقبل يدك ، قَالَ : ما إِلَى ذلك سبيل ، قَالَ : وَالله ما رددتني عَنْ حاجة أهون علي فقدا منها أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَج الطناجيري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّهِ بْن عُثْمَان الصفار ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد الباقي بْن قانع ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الغلابي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَر بْن شبة ، قَالَ : حَدَّثَنِي غيث ، قَالَ : دخل أَبُو دلامة على المهدي ، فَقَالَ : يا أمير المؤمنين ماتت أم دلامة ، وَبقيت ليس لي أحد يعاطيني . فَقَالَ : إنا لله ، أعطوه ألف درهم ، اشتر بها أمة تعاطيك ، قَالَ : وَدس أم دلامة إلى الخيزران ، فقالت : يا سيدتي مات أَبُو دلامة ، وَبقيت ضائعة فأمرت لها الخيزران بألف درهم ، وَدخل المهدي على الخيزران وَهُوَ حزين ، فَقَالَ : يا أمير المؤمنين مات أَبُو دلامة ، فَقَالَ : إنما ماتت أم دلامة ، قالت : لا ، وَالله إِلا أَبُو دلامة ، فَقَالَ المهدي : خدعانا وَالله أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو سهل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن زِيَاد الْقَطَّان ، قَالَ : أنشدني مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا ، هو الغلابي : ألا أبلغ لديك أبا دلامة فلست من الكرام وَلا كرامه إذا لبس العمامة قلت قرد وَخنزير إذا طرح العمامه جمعت دمامة وَجمعت لؤما كذاك اللؤم تتبعه الدمامه 4560 - زراع بْن عروة الحنفي شاعر محدث من أَهْل اليمامة . ذكره أَبُو عُبَيْد اللَّهِ مُحَمَّد بْن عمران