وَأخاف أن يَكُون عسكرك العاشر ، فضحك منه وَأعفاه أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن السمسار ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الدَّقَّاق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شيبة ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن طارق ، قَالَ : سمعت أَحْمَد بْن بشير ، قَالَ : شهد أَبُو دلامة عند ابْن أَبِي ليلى لامرأة على حمار ، هو وَرجل آخر من أصحاب الْقَاضِي ، قَالَ : فعدل الرجل وَلم يعدل أبا دلامة ، فَقَالَ الْقَاضِي للمرأة : زيديني شهودا ، فأتت المرأة أبا دلامة فأخبرته ، فأتى أَبُو دلامة بْن أَبِي ليلى فأنشده ، فَقَالَ :
إن الناس غطوني تغطيت عنهم وَإن بحثوا عني ففيهم مباحث
وَإن حفروا بئري حفرت بئارهم ليعلم قومي كيف تلك النبائث
فَقَالَ ابْن أَبِي ليلى : يا أبا دلامة قد أجزنا شهادتك ، وَبعث ابْن أَبِي ليلى إلى المرأة ، فَقَالَ لها : كم ثمن حمارك ؟ ، قالت : أربع مائة ، فأعطاها أربع مائة أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الواحد الوكيل ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن سَعِيد المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْقَاسِم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر النوفلي ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن صالح الهاشمي ، عَنْ أبيه ، قَالَ : دخل أَبُو دلامة الشاعر على أَبِي جَعْفَر ، فحدثه وَأنشده فأجازه وَكساه ، وَكَانَ فيما كساه ساج ، ثُمَّ خرج من عنده إِلَى بني دَاوُد بْن عَلِيّ فشرب عندهم حَتَّى اشتد سكره ، فبلغ ذلك أبا جَعْفَر فأرسل إليه ، فأتي به وَجاذب أَبُو دلامة الرسول حَتَّى تخرق ساجه ، ثُمَّ أمر به إِلَى السجن ، وَأمر السجان أن يسجنه فِي بيت مَعَ دجاج لتصغر إليه نفسه ، ففعل ذلك به السجان ، فانتبه فِي جوف الليل فنادى جاريته ، فأجابه صاحب السجن : طعنة فِي كبدك ، فَقَالَ له أَبُو دلامة : وَيلك من أنت ؟ وَأين أنا ؟ قَالَ : سل نفسك وَأين كنت عشي أمس ؟ فاستحلفه أَبُو دلامة من أنت ؟ قَالَ : أنا السجان أنا فلان صاحب السجن ، قَالَ : وَمن أدخلني عليك ، قَالَ : بعث بك أمير المؤمنين وَأنت سكران ، وَأمرني أن أحبسك
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 519
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥١٩