لقمة وَأنا منذ أربعين سنة إِلَى خلف .
قَالَ ابْن خفيف : ثُمَّ تماثل وَخرج إِلَى بعض النواحي وَجلس فِي رباط ، وَسود داخل الرباط وَخارجه ، وَقَالَ : هكذا جلوس أَهْل المصائب ، فما خرج منه حَتَّى مات
4406 - خاقان أَبُو عَبْد اللَّهِ ذكر لي أَبُو نعيم الْحَافِظ أنه من كبار صوفية البغداديين ، وَقَالَ لي : سمعت أَبِي يقول : سمعت جَعْفَر الحذاء الشيرازي ، وَذكر خاقان ، فَقَالَ : كَانَ صاحب آيات وَكرامات ، وَذكر أن ابْن فضلان الرَّازِيّ ، قَالَ : كَانَ أَبِي أحد الباعة بِبَغْدَادَ ، وَكنت على سرير حانوته جالسا ، فمر إنسان ظننت أنه من فقراء البغداديين ، وَأنا حينئذ لم أبلغ الحلم ، فجذب قلبي وَقمت إليه ، فسلمت عَلَيْهِ وَمعي دينار فدفعته إليه ، فتناوله وَمضى وَلم يقبل علي ، فقلت فِي نفسي : ضيعت الدينار ، فتبعته حَتَّى انتهى إِلَى مسجد الشونيزية ، فرأى فيه ثلاثة من الفقراء ، فدفع الدينار إِلَى أحدهم ، وَاستقبل هو القبلة يصلي ، فخرج الَّذِي أخذ الدينار وَأنا أتبعه وَراءه أراقبه فاشترى طعاما فحمله فأكله الثلاثة ، وَالشيخ مقبل على صلاته يصلي ، فلما فرغوا ، أقبل عليهم الشيخ ، فَقَالَ : تدرون ما حبسني عنكم ؟ قَالُوا : لا ، يا أستاذ ، قَالَ : شاب ناولني الدينار فكنت أسأل اللَّه أن يعتقه من رق الدنيا ، وَقد فعل ، فلم أتمالك أن قعدت بين يديه ، وَقلت : صدقت يا أستاذ ، فلم أرجع إِلَى وَالدي إِلا بعد حجتين ، قَالَ جَعْفَر : وَكَانَ هذا الشيخ خاقان . 4407 - خير بْن عَبْد اللَّهِ أَبُو الْحَسَن النساج الصوفي من أَهْل سر من رأى
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 307
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٠٧