من كَانَ فيك إلى العذال معتذرا من الأنام فإني غير معتذر
أخبرنا أَبُو علي بْن الْحَسَن الجازري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المعافى بْن زَكَرِيَّا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن مُوسَى البرمكي جحظة ، قَالَ : حَدَّثَنِي خَالِد الكتاب ، قَالَ : قَالَ لي علي بْن الجهم : هب لي بيتك :
ليت ما أصبح من رقة خديك بقلبك
قَالَ : فقلت له : أرأيت أحدا يهب وَلده ؟ أخبرنا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الكلوذاني فيما أذن أن نرويه عنه ، قَالَ : أخبرنا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد الزاهد ، قَالَ : أخبرنا ثعلب ، قَالَ : ما أحد من الشعراء تكلم فِي الليل إِلا قارب ، إِلا خَالِد الكاتب فإنه أبدع فِي قوله : وَليل المحب بلا آخر فإنه لم يجعل لليل آخر وَأنشدنا :
رقدت فلم ترث للساهر وَليل المحب بلا آخر
وَلم تدر بعد ذهاب الرقاد ما صنع الدمع بالناظر
أيا من تعبد فِي طرفه أجرني من طرفك الجائر
وَجد للفؤاد فداك الفؤاد من طرفك الفاتن الفاتر
فمضيت إِلَى خَالِد فِي سنة إحدى وَستين فأنشدني هذا الشعر .
أخبرنا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر ، قَالَ : قَالَ أَحْمَد بْن كامل الْقَاضِي حدثت عَنْ خَالِد الكاتب ، قَالَ : قيل له : من أين قلت فِي قصيدتك : وَليل المحب بلا آخر ؟ ، فَقَالَ : وَقفت على باب وَسائل عَلَيْهِ مكفوف وَهُوَ يقول : الليل وَالنهار علي سواء ، فأخذت هذا منه .
أخبرنا الْقَاضِي أَبُو حامد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عَمْرو الدلوي ، قَالَ :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 253
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٥٣