تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الأزدي ، بالبصرة ، قال : أَخْبَرَنَا أبو روق الهزاني ، قال : حَدَّثَنَا الرياشي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن العباس السعدي ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن إسحاق ، قال : كان شريك بن عبد الله على قضاء الكوفة ، فحكم على وكيل عبد الله بن مصعب بحكم لم يوافق هوى عبد الله ، فالتقى شريك بن عبد الله وعبد الله بن مصعب ببغداد ، فقال عبد الله بن مصعب لشريك : ما حكمت على وكيلي بالحق . قال : ومن أنت ؟ قال : من لا تنكر ، قال : فقد نكرتك أشد النكير ، قال : أنا عبد الله بن مصعب ، قال : لا كثير ، ولا طيب ، قال : وكيف لا تقول هذا وأنت تبغض الشيخين ، قال : ومن الشيخان ؟ قال : أبو بكر ، وعمر ، قال : والله ما أبغض أباك وهو دونهما ، فكيف أبغضهما ؟ حَدَّثَنِي الصوري ، قال : أَخْبَرَنَا عبد الرحمن بن عمر التجيبي ، قال : أَخْبَرَنَا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ، قال : حَدَّثَنَا علي بن سهل ، قال : حَدَّثَنَا أزهر بن عمير ، قال : استأذن شريك علي يحيى بن خالد وعنده رجل من ولد الزبير بن العوام ، فقال الزبيري ليحيى بن خالد : أصلح الله الأمير ائذن لي في كلام شريك ، فقال : إنك لا تطيقه ، قال : ائذن لي في كلامه ، قال : شأنك ، فلما دخل شريك وجلس . قال له الزبيري : يا أبا عبد الله ، إن الناس يزعمون أنك تسب أبا بكر وعمر ؟ قال : فأطرق مليا ثم رفع رأسه ، فقال : والله ما استحللت ذاك من أبيك ، وكان أول من نكث في الإسلام ، كيف أستحله من أبي بكر وعمر . أَخْبَرَنَا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : حَدَّثَنَا الوليد بن بكر ، قال : حَدَّثَنَا علي بن أحمد بن زكريا الهاشمي ، قال : حَدَّثَنَا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله ، قال : حَدَّثَنِي أبي أحمد ، قال : حَدَّثَنِي أبي عبد الله ، قال : جاء حماد بن أبي حنيفة إلى شريك ليشهد عنده شهادة . فقال له شريك : الصلاة من الإيمان ؟ قال حماد : لم نجئ لهذا ، قال له شريك : لكنا نبدأ بهذا ، قال : نعم ، هي من الإيمان ، قال : ثم تشهد الآن . فقال له أصحابه : تركت قولك ، قال : أفأتعرض لهذا فيجبهني ، أنا أعلم أنه لا يجيز شهادتي ، ولكن يردها ردا حسنا . قال : وقال حماد بن أبي حنيفة : كنت أجالس شريكا ، فكنت أتحرز منه ،