تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
تبعث إليه ، قال علان : فتوقعت أن يبعث إليه ، فقام فكبر وطول في صلاته ، فقالت المرأة : يا أبا الحسن ، الله الله فيَّ ، هو ذا أخشى أن يؤذيه السلطان ، فسلم وقال لها : أنا في حاجتك . قال علان : فما برحت حتى جاءت امرأة إلى المرأة ، فقالت : الحقي قد خلوا ابنك . قال أبو الطيب : قال لي علان : وأيش يتعجب من هذا ؟ اشترى منه كر لوز بستين دينارا وكتب فيه روزنامجة ثلاثة دنانير ربحه ، فصار اللوز بتسعين دينارا ، فأتاه الدلال وقال له : إن ذاك اللوز أريده ، فقال له : خذه ، قال : بكم ، قال : بثلاثة وستين دينارا . قال الدلال : إن اللوز قد صار الكر بتسعين ، قال له : قد عقدت بيني وبين الله عقدا لا أحله ، ليس أبيعه إلا بثلاثة وستين دينارا ، فقال له الدلال : إني قد عقدت بيني وبين الله أن لا أغش مسلما ، لست آخذ منك إلا بتسعين ، فلا الدلال اشترى منه ، ولا السري باعه . قال أبو الطيب : قال لي علان : كيف لا يستجاب دعاء من كان هذا فعله . أَخْبَرَنَا أحمد بن محمد العتيقي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قال : حَدَّثَنَا أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب القاضي ، قال : سمعت سريا السقطي يقول : إني أذكر مجيء الناس إلي ، فأقول : اللهم هب لهم من العلم ما يشغلهم عني ، وإني لأريد مجيئهم أن يدخلوا علي . أَخْبَرَنَا أحمد بن علي المحتسب ، قال : حَدَّثَنَا الحسن بن الحسين الهمذاني الفقيه ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن عبد الرحيم القناد ، يقول : سمعت ابن أبي الورد ، يقول : دخلت على سري السقطي وهو يبكي ، ودورقه مكسور ، فقلت : ما لك ؟ قال : انكسر الدورق ، فقلت : أنا اشتري لك بدله . فقال لي : تشتري بدله وأنا أعرف من أين الدانق الذي اشتري به الدورق ، ومن عمله ، ومن أين طينه ، وأيش أكل عامله ، حتى فرغ من عمله ؟ .