بالري ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي ، قال : سمعت أبا بكر الحربي يقول : سمعت السري السقطي يقول : حمدت الله مرة ، فأنا استغفر الله من ذلك الحمد منذ ثلاثين سنة .
قيل : وكيف ذاك ؟ قال : كان لي دكان فيه متاع ، فوقع الحريق في سوقنا ، فقيل لي ، فخرجت أتعرف خبر دكاني ، فلقيت رجلا فقال : أبشر فإن دكانك قد سلم .
فقلت : الحمد لله ، ثم إني فكرت فرأيتها خطيئة .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أَخْبَرَنَا جعفر بن محمد بن نصير ، قال : حَدَّثَنِي أبو القاسم سليمان بن محمد بن سلم الضراب ، قال : حَدَّثَنِي بعض إخواني أن سريا السقطي مرت به جارية معها إناء فيه شيء ، فسقط من يدها فانكسر ، فأخذ سري شيئا من دكانه فدفعه إليها بدل ذلك الإناء ، فنظر إليه معروف الكرخي فأعجبه ما صنع ، فقال له معروف : بغض الله إليك الدنيا .
وأَخْبَرَنَا ابن رزق ، قال : أَخْبَرَنَا جعفر بن محمد الخواص ، قال : حَدَّثَنِي عمر بن عاصم ، قال : حَدَّثَنِي أحمد بن خلف ، قال : سمعت سريا ، يقول : هذا الذي أنا فيه من بركات معروف ، انصرفت من صلاة العيد ، فرأيت مع معروف صبيا شعثا فقلت : من هذا ؟ فقال : رأيت الصبيان يلعبون وهذا واقف منكسر ، فسألته : لم لا تلعب ؟ .
فقال أنا يتيم .
قال سري : فقلت له : ما ترى أنك تعمل به ؟ فقال : لعلي أخلو فأجمع له نوى يشتري به جوزا يفرح به ، فقلت له : أعطنيه أغير من حاله ، فقال لي : أو تفعل ؟ فقلت : نعم ، قال لي : خذه أغنى الله قلبك ، فسويت الدنيا عندي أقل من كذا .
حَدَّثَنَا عبد العزيز بن علي الوراق ، قال : حَدَّثَنَا علي بن عبد الله الهمذاني ، بمكة ، قال : حَدَّثَنَا مظفر بن سهل المقرئ ، قال : سمعت علان الخياط ، وجرى بيني وبينه مناقب سري السقطي ، فقال لي علان : كنت جالسا مع سري يوما فوافته امرأة ، فقالت : يا أبا الحسن ، أنا من جيرانك ، أخذ ابني الطائف البارحة ، وكلم ابني الطائف وأنا أخشى أن يؤذيه ، فإن رأيت أن تجيء معي أو
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 262
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٦٢