عبد الرحمن بن عبد الملك بن الجسر ، والحسن بن عياش أخو أبي بكر ، فأوصى إلى الحسن بن عياش في تركته ، وأوصى إلى عبد الرحمن بالصلاة عليه ، فلما حضرت الصلاة قالت بنو تميم : يماني يصلي على مضري ؟ ! وكان عبد الرحمن كنديا ، فقيل لهم : أوصى بذلك فخلوا سبيله ، وكان أصحاب الحديث يأتونه في مكانه ، فإذا سمع بصاحب حديث بعث إليه ، وكان يقول : أنت ، يعني : يا يحيى ، تريد مثل أبي وائل عن عبد الله ، أين تجد كل وقت هذا ، اذهب إلى الكوفة فجئني بكتبي أحدثك ، قال له يحيى أنا أختلف إليك وأخاف على دمي ، فكيف أذهب فآتي بكتبك ، قال : وكان يحيى جبانا جدا .
أَخْبَرَنَا حمزة بن محمد بن طاهر ، قال : أَخْبَرَنَا أحمد بن إبراهيم ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد البغوي ، قال : حَدَّثَنِي أبو سعيد ، قال : حَدَّثَنِي عبد الله بن عبد الله ، وهو ابن الأسود الحارثي ، قال : خاف سفيان شيئا فطرح كتبه ، فلما آمن أرسل إلي وإلى يزيد بن توبة المرهبي ، فجعلنا نخرجها ، فأقول : يا أبا عبد الله وفي الركاز الخمس ، وهو يضحك ، فأخرجنا تسع قمطرات ، كل واحدة إلى هاهنا ، وأشار إلى أسفل من ثدييه ، قال : فقلت له اعرض لي كتابا تُحَدِّثَنِي به ، فعزل لي كتابا فحَدَّثَنِي به .
أَخْبَرَنَا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف ، قال : أَخْبَرَنَا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن غالب ، قال : حَدَّثَنِي يحيى بن أيوب ، قال : حَدَّثَنَا مبارك بن سعيد ، قال : جاء رجل إلى سفيان ببدرة أو قال : بدرتين ، شك أبو زكريا ، وكان أبو ذلك الرجل صديقا لسفيان جدا ، وكان سفيان يأتيه فيقيل عنده ، ويأتيه كثيرا ، قال : فقال يا أبا عبد الله في نفسك من أبي شيء ؟ فأثنى عليه ، وقال : رحم الله أباك وذكر من فضله ، فقال له : يا أبا عبد الله ، قد عرفت كيف صار إلي هذا المال ، وأنا أحب أن تقبل هذا الذي جئتك به تستعين به على عيالك ، قال : فقبله منه ، فخرج الرجل ، فلما خرج ، أو كاد أن يخرج ، قال لي : يا مبارك ، الحقه فرده ، قال : فلحقته فرددته ، فقال :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 229
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٢٩