تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وقال أبو بكر المروذي : حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي عون ، قال : سمعت شعيب بن حرب ، يقول : إني لأحسب يجاء بسفيان الثوري يوم القيامة حجة من الله على هذا الخلق ، يقال لهم : لم تذكروا نبيكم فقد رأيتم سفيان ، ألا اقتديتم به ؟ أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قال : أَخْبَرَنَا جعفر الخلدي ، قال : حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حَدَّثَنَا عبد الله بن خبيق ، قال : حَدَّثَنَا هيثم بن جميل ، عن مفضل بن مهلهل ، قال : خرجت حاجا مع سفيان ، فلما صرنا إلى مكة وافقنا الأوزاعي بها ، فاجتمعنا في دارنا والأوزاعي وسفيان الثوري ، قال : وكان على الموسم عبد الصمد بن علي الهاشمي ، فدق داق الباب ، قلنا : من هذا ؟ قال : الأمير ، فقام الثوري فدخل المخرج ، وقام الأوزاعي فتلقاه ، فقال له عبد الصمد بن علي : من أنت أيها الشيخ ؟ قال : أنا أبو عمرو الأوزاعي ، قال : حياك الله بالسلام ، أما أن كتبك كانت تأتينا فكنا نقضي حوائجك ، ما فعل سفيان الثوري ؟ قال : قلت : دخل المخرج ، فدخل الأوزاعي في أثره ، فقال : إن هذا الرجل ما قصد إلا قصدك ، قال : فخرج سفيان مقطبا ، فقال : سلام عليكم كيف أنتم ؟ فقال له عبد الصمد بن علي : يا أبا عبد الله أتيتك أكتب هذه المناسك عنك ، قال له سفيان : ألا أدلك على ما هو أنفع لك ، قال : وما هو ؟ قال : تدع ما أنت فيه . قال : فكيف أصنع بأمير المؤمنين أبي جعفر ؟ قال : إن أردت الله كفاك الله أبا جعفر . فقال له الأوزاعي : يا أبا عبد الله إن هؤلاء قريش وليس يرضون منا إلا بالإعظام لهم . فقال له : يا أبا عمرو ، إنا ليس نقدر نضربهم ، فإنما نؤدبهم بمثل هذا الذي ترى . قال مفضل : فالتفت إلي الأوزاعي ، فقال لي : قم بنا من ههنا فإني لا آمن أن يبعث هذا من يضع في رقابنا حبالا ، وأرى هذا ما يبالي . أَخْبَرَنَا ابن رزق ، قال : أَخْبَرَنَا إبراهيم بن محمد المزكي ، قال : أَخْبَرَنَا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، قال : سمعت محمد بن سهل بن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 227 | بشار عواد معروف / أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي