تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
والكاف وفي آخرها التاء ثالث الحروف نسبة إلى سرخكت قرية بثغر حسان سمرقند ينسب إليها محمد بن عبد الله بن فاعل ، ذكره عبد القادر في الطبقات . وإنما ذكر المؤلف رحمه الله البيع للغرماء ولم يذكر الوارث مع أنهما سواء فإذا لم يكن في التركة دين كان العاقد عاملا له فيرجع عليه بما لحقه من العهدة إن كان وصي الميت ، وإن كان القاضي أو أمينه هو العاقد رجع عليه المشتري كما ذكره الشارح لأن ولاية البيع للقاضي إذا كانت التركة قد أحاط بها الدين ولا يملك الوارث البيع . وفي تلخيص الجامع من باب بيع الوصي من الوصايا : أوصى بأن يشتري بالثلث ويعتق فبان بعد الائتمار دين يحيط بالثلثين فشراء القاضي عن الموصي كيلا يصير خصما بالعهدة وإعتاقه لغو لتعدي الوصية وهي الثلث بعد الدين وشراء الوصي وعتقه عن نفسه للملك ضمن الخلافة كالوكيل ، وقيل يعذره أبو يوسف بالجهل تفريعا على الغبن وإن نصبه القاضي لأنه عكس الأمين ينوب عن الميت لا القاضي لما مر في بيع الغنائم ويعتق عن الميت بثلث ما اشترى القاضي أو غرم الوصي وفاء بالوصية إلا أن يظهر له مال يخرج الأول من ثلثه فينقلب الوفاق إليه والخلاف إلى الثاني وينعكس الجواب ا ه‍ . وفي شرحه هنا مر في باب بيع الغنائم من كتاب البيوع أن تصرف أمين الإمام كتصرف الإمام بنفسه وتصرف الإمام حكم ، وكذا تصرف أمينه ولهذا لم يجز لكل واحد منهما أن يشتري من نفسه شيئا لنفسه من الغنيمة . وإن كان فيه منفعة ظاهرة للغانمين بأن اشترى بمثل القيمة وزيادة لا يتغابن الناس في مثله ، ومن مشايخنا من قال إن هذا قول محمد ، أما عندهما فإن كان فيه منفعة ظاهرة يجوز كوصي القاضي ، والصحيح أنه قول الكل ، نص عليه في الذخيرة . وهذا بخلاف الوصي لأن القاضي أقامه مقام الميت بحكم الولاية العامة عند عجز الميت لا مقام نفسه فصار كأن الميت بنفسه أقامه وتصرف الميت ليس يحكم فكذا تصرف نائبه ا ه‍ . وقد ظهر بهذا أن الإمام كالقاضي فعله حكم . وفي قضاء الملتقط : إذا قال القاضي جعلتك وكيلا في تركة فلان فهو وكيل بالحفظ فقط ، إذا قال جعلتك وصيا فهو وصي عام ، كذا روي عن أبي يوسف وبه أخذ القاضي وذكر الحصيري في شرح الجامع الكبير : ولو أوصى أن يباع عبده ويشتري بثمنه نسمة فتعتق عنه فباع الوصي العبد واشترى بثمنه نسمة فأعتقها وهو الثلث ثم رد العبد بعيب ضمن الوصي الثمن ويقال له بع العبد ، فإن بلغ ذلك الثمن فالعتق جائز عن الميت كما كان ، وإن كان أكثر من الأول أو أقل يعتق عنه لا عن الميت لأنه تبين خلافه لأن الثمن هو الباقي ولم يشتر بثمنه فصار مخالفا ويشتري بهذا الثمن