تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
عليه . قيد برجوع المشتري لأنه لو ظهر للميت غريم آخر لا يشارك الأول في الثمن وإن صار مقرا بقبض الأمين لأن حق المشاركة إنما ثبت بقبض الدين ولم يوجد قبض الدين حقيقة ولا حكما أقصى ما في الباب أنه أقر بقبض الأمين ثمن ما باعه من التركة وأمين القاضي ليس بنائب عنه لا في البيع ولا في القبض ليكون إقراره بقبضه إقرارا بقبض نفسه حكما بل هو نائب عن الميت في المبيع لأن المقبوض بدل ملك الميت ولهذا لو توى المقبوض في يد الأمين لا يسقط بتواه شئ من دين الغريم ، كذا في شرح التلخيص من الوكالة . وأشار المؤلف رحمه الله إلى أن الغريم خصم للمشتري في الرد بعيب ولكن في التلخيص منها فإن قال أمينه الذي أمره بالبيع فيه بعت وقبضت الثمن وقضيت الغريم صدق بلا يمين وعهدة الحاقا بالقاضي ، ثم الغريم إن أنكر الايفاء دون القبض كان خصما للمشتري في العيب فيغرم الثمن لا لغريم آخر فلا يشاركه إذ العهدة بالعقد وهو له نفعا كما في توكيل المحجور والمكره والشركة بالقبض وهو للميت حتى لم يسقط التوى شيئا ، وإن أنكرهما كان الخصم من يأمره القاضي لانتهاء الأول بلا حقوق ويبيع فيما للمشتري هنا أو غرم الغريم في الأولى نظرا للتعين نظرا وسلطة كما مر مهدرا للنقص صارفا للفضل إلى دين الغريم قديما وفاء بقصور السلطة كما لو ظهر مال آخر ا ه‍ . وتوضيحه في شرحه للفارسي . ثم اعلم أنهم جعلوا النائب كالأصيل في نائب القاضي وهو الأمين وفي الوكيل فينبغي أن يجعل نائب الإمام أو نائبه كهما بدليل ما قدمناه من أن القاضي إنما قبل قوله بلا يمين لكونه نائبا عن الإمام ، فعلى هذا يقبل قول أمين بيت المال بلا يمين فليحفظ هذا خصوصا أنهم جعلوا أمين القاضي كهو فأمين الإمام كهو بالأولى وسيأتي نقله عن شرح التلخيص نائب الناظر كهو في قبول قوله ، فلو ادعى ضياع مال الوقف أو تفريقه على المستحقين وأنكروا فالقول له كالأصيل لكن مع اليمين وبه فارق أمين القاضي فإنه لا يمين عليه كالقاضي . وأشار المؤلف أيضا إلى أن الوكيل لو ادعى ذلك لم يضمن أيضا . وفي التلخيص : إن قال الوكيل بعت وقبضت الثمن وسلمته إلى الآمر أو ضاع صدق وبرئ المشتري للتسليط قصدا أو ضمنا ويحلف على التسليم والضياع إذ نكوله على نفسه دون المشتري ولا يحلف على البيع والقبض للعكس إلا في دعوى الغرم لعكس العكس ألا ترى أن ذا اليد إذا أقر بالمدعي لصغير حلف على الغرم دون العين ويسلم