تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
الأول به ويعلم به الثاني . ولو ادعى أحد الورثة دينا على رجل للميت وحلفه ليس للباقي تحليفه لأن الوارث قائم مقام المورث وهو لا يحلفه إلا مرة ، كذا في الخانية . وأشار المؤلف رحمه الله إلى أنه يحلف على نفي العلم في فعل الغير وعلى البتات في فعل نفسه ولهذا حلف عليه السلام اليهود بالله ما قتلتم ولا علمتم له قاتلا . قال الإمام الحلواني : هذا الأصل مستقيم في المسائل كلها إلا في الرد بالعيب فإن المشتري إذا ادعى الإباق ونحوه فإن البائع يحلف على البتات مع أنه فعل الغير لأن البائع صمن له المبيع سالما عن العيوب ، فالتحليف يرجع إلى ما ضمن بنفسه فحلف على البتات ألا ترى أن المودع إذا قال إن الوديعة قبضها صاحبها يحلف على البتات ، وكذا الوكيل بالبيع إذا ادعى قبض الموكل الثمن فإنه يحلف على البتات لادعائه العلم بذلك ، كذا ذكر الشارح . وفي الخلاصة : لو قال إن لم يدخل فلان الدار اليوم فامرأته طالق ثم قال إنه دخل يحلفه على البتات بالله أنه دخل الدار اليوم اه‍ . مع أنه فعل الغير لكونه ادعى علما به . وفي القنية : باع الوصي عبدا فادعى المشتري به عيبا ولا بينة له يحلف الوصي على البتات والوكيل على العلم لأن العبد في يد الوصي فيعلم بالعيب ظاهرا بخلاف الوكيل اه‍ . ومما يحلف فيه على نفي العلم ما في القنية : ولو اشترى جارية من رجل فادعت امرأته أنها اشترتها قبل هذا ولا بينة فلها أن تحلف المشتري على العلم اه‍ . ومنه ما فيها أيضا : قال في حال مرضه ليس لي شئ من دار الدنيا ثم مات عن زوجة وبنت وورثة فللورثة أن يحلفوا زوجته وابنته على أنهما لا يعلمان شيئا من تركة المتوفى بطريقه اه‍ . وفي البزازية : في يده جارية يقول أودعنيها فلان الغائب وبرهن فقال المدعي باعها أو وهبها بعد الايداع منك وأنكره المدعى عليه يحلف بالله ما باعها أو وهبها منك . في يده عبد ورثه من أمه ادعى آخر أنه كان أودعه من أبيه يحلف على العلم اه‍ . ثم في كل موضع وجبت اليمين فيه على العلم فحلف على البتات كفى وسقطت عنه وعلى عكسه لا ، ولا يقضى بنكوله عما ليس واجبا عليه . والبتات بمعنى البت بمعنى القطع وكان اليمين على نفي العلم لا قطع فيها بخلاف الأخرى . وفي بعض كتب الفقه البت بدل البتات ولم أر فيما عندي من كتب اللغة أن البتات بمعنى القطع ، وإنما ذكر في القاموس أن البت بمعنى القطع وأن البتات الزاد والجهاز ومتاع البيت والجمع أبتة ولم يذكره في المصباح والمغرب .