شرح
وأنكر اختيارها يحلف بالله ما تعلم أنها اختارت نفسها ، وإن أقر بالاختيار وأنكر الامر يحلف
بالله ما جعلت أمر امرأتك هذه بيدها قبل أن تختار نفسها في ذلك المجلس ، وكذا إن ادعت
أن الزوج حلف بطلاقها ثلاثا أن لا يفعل كذا وقد فعل فهو على التفصيل ، كذا في خزانة
المفتين . ومنها أن ما ذكره في حلف البيع قاصر والحق ما في الخزانة من التفصيل فإن المشتري
إذا ادعى الشراء ، فإن ذكر نقد الثمن فادعى عليه يحلف بالله ما هذا العبد ملك المدعي ولا
شئ منه بالسبب الذي ادعى ولا يحلف بالله ما بعته ، وإن لم يذكر المشتري نقد الثمن يقال له
أحضر الثمن فإذا حضر استحلفه القاضي بالله ما عليك قبض هذا الثمن وتسليم هذا العبد
من الوجه الذي ادعى ، وإن شاء حلف بالله ما بينك وبين هذا شراء قائم الساعة . والحاصل
أن دعوى الشراء مع نقد الثمن دعوى المبيع ملكا مطلقا وليست بدعوى العقد ولهذا تصح
مع جهالة الثمن فيحلف على ملك المبيع ، ودعوى البيع مع تسليم المبيع دعوى الثمن معنى
وليست بدعوى العقد ولهذا تصح مع جهالة المبيع فيحلف على ملك الثمن اه . ومنها في
دعوى الكفالة إذا كانت صحيحة بأن ذكر أنها منجزة أو معلقة بشرط متعارف وأنها كانت
بإذنه أو أجازها في المجلس ، وإذا حلفه يحلفه بالله ما له قبلك هذه الألف بسبب هذه الكفالة
التي يدعيها حتى لا يتناول كفالة أخرى ، وكذا إذا كانت كفالة يعرض بالله ما له قبلك هذا
الثوب بسبب هذه الكفالة وفي النفس بالله ما له قبلك تسليم نفس فلان بسبب هذه الكفالة
التي يدعيها ، كذا في خزانة المفتين . ومنها تحليف المستحق قال في خزانة المفتين : رجل أعار
دابة أو أجرها أو أودعها فجاء مدع وأقام بينة أنها له لا يقضى له بشئ حتى يحلف بالله ما
بعت ولا وهبت ولا أذنت فيها ولا هي خارجة عن ملكك للحال . ومنها إذا ادعى غريم
الميت إيفاء الدين له وأنكر الوارث يحلف ما تعلم أنه قبضه ولا شيئا منه ولا برئ إليه منه
كذا في خزانة المفتين . وقدمنا كيفية تحليف مدعيه على الميت . وفي جامع الفصولين أقول :
قوله ولا برئ إلى آخر لا حاجة إليه لأنه يدعي الايفاء لا البراءة فلا وجه لذكره في
التحليف اه . وأجبت عنه فيما كتبناه عليه بجواز أن الميت أبرأه ولم يعلم المديون لأنه لا
يتوقف على قبوله . ومنها في دعوى الاتلاف قال في الخزانة : ادعى على آخر أنه خرق ثوبه
وأحضر الثوب معه إلى القاضي لا يحلفه ما خرقت ثم ينظر في الخرق ، إن كان يسيرا وضمن