تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ولو افتدى المنكر يمينه أو صالحه منها على شيء صح ولم يحلف بعده .
شرح
قوله : ( ولو افتدى المنكر يمينه أو صالحه منها على شئ صح ولم يحلف بعده ) أما الجواز فلما روي عن عثمان رضي الله عنه أنه ادعى عليه أربعون درهما فأعطى شيئا وافتدى بيمينه ولم يحلف . وعن حذيفة أنه افتدى بيمينه بمال ولأنه لو حلف يقع في القيل والقال فإن الناس بين مصدق ومكذب ، فإذا افتدى بيمينه فقد صان عرضه وهو حسن قال عليه السلام ذبوا عن أعراضكم بأموالكم وذكر الصدر الشهيد أن الاحتراز عن اليمين الصادقة واجب اه‍ . ومراده ثابت بدليل جواز الحلف صادقا وإنما لا يحلف بعده لأنه أسقط خصومته بأخذ البدل عنه . قيد بالفداء والصلح لأنه لو اشترى بيمينه لم يجز وكان له أن يستحلفه لأن الشراء عقد تمليك المال بالمال واليمين ليست بمال ، كذا في النهاية . وظاهر ما قرره الشارح أن أخذ المال في الفداء والصلح عن اليمين إنما يحل إذا كان المدعي محقا ليكون المأخوذ في حقه بدلا كما في الصلح عن الانكار ، فلو كان مبطلا لم يحل ، والضمير في منها عائد إلى يمينه أي بدلها . وفي شرح مسكين : ثم الافتداء قد يكون بمال بمثل المدعي وقد يكون بأقل منه ، وأما الصلح فإنما يكون منه على مال هو أقل من المدعي غالبا ، كذا في النهاية اه‍ . قيد بالاسقاط ضمن الافتداء والصلح لأن إسقاطها قصدا غير صحيح لما في دعوى البزازية آخر الرابع عشر : قال المدعي برئت من الحلف أو تركت عليه الحلف أو وهبت لا يصح وله التحليف بخلاف البراءة عن المال لأن التحليف للحاكم اه‍ . والله أعلم . باب التحالف لما ذكر حكم يمين الواحد ذكر حكم يمين الاثنين إذا الاثنان عبد الواحد والتحالف
تكملة البحر الرائق — صفحة 371 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي