شرح
المنكر ، وقال أبو يوسف على صورة دعوى المدعي ا ه . إلا أن يقال إن الإمام فرع على
قولهما وإن كان لا يقول به كتفريعه في المزارعة على قولهما والمذهب في التحليف قولهما
وهو ظاهر الرواية كما في خزانة المفتين ولذا اختاره أصحاب المتون لكن قال فخر الاسلام :
إنه مفوض إلى رأي القاضي . وعن أبي يوسف إن القاضي ينظر إلى إنكار المدعى عليه إن أنكر ا
لسبب كالبيع يحلف على السبب ، وإن أنكر الحكم يحلف على الحاصل وعليه أكثر القضاة ،
ذكره مسكين . ولم يستوف المؤلف رحمه الله تعالى المسائل المفرعة على هذا الأصل فمنها الأمانة
والدين وقد ذكرناهما .
وفي منية المفتي : المدعى عليه الألف يحلف بالله ماله قبلك ما يدعي ولا شئ منه لأنه
قد يكون عليه الألف إلا درهما فيكون صادقا ا ه . وفيما ذكره الأسبيجابي في التحليف على
الوديعة قصور ، والصواب ما في خزانة المفتين : وفي دعوى الوديعة إذا لم تكن حاضرة يحلف
بالله ماله هذا المال الذي ادعاه في يديك وديعة ولا شئ منه ولا له قبلك حق منه لأنه متى
استهلكها أو دل انسانا عليها لا تكون في يديه ويكون عليه قيمتها فلا يكتفي بقوله في يديك
بل يضم إليه ولا له قبلك حق منه احتياطا ا ه . ومنها دعوى الملك المطلق فإن كان في ملك
منقول حاضر في المجلس يحلف بالله ما هذا العين ملك المدعي من الوجه الذي يدعيه ولا
شئ منه ، وإن كان غائبا عن المجلس إن أقر المدعى عليه أنه في يده وأنكر كونه ملك
المدعي كلف إحضاره ليشير إليه ، وإن أنكر كونه في يده فإنه يستحلف بعد صحة الدعوى ما
لهذا في يديك كذا ولا شئ منه ولا شئ عليك ولا قبلك ولا قيمته وهي كذا ولا شئ
منها ، كذا في خزانة المفتين . ومنها دعوى إجارة الضيعة أو الدار أو الحانوت أو العبد أو
دعوى مزارعة في أرض أو معاملة في نخل بالله ما بينك وبين هذا المدعي إجارة قائمة تامة
لازمة اليوم في هذا العين المدعي ولا له قبلك حق بالإجارة التي وصفت ، كذا في الخزانة .
ومنها . ما لو ادعت امرأة على زوجها أنه جعل أمرها بيدها وأنها اختارت نفسها وأنكر الزوج
فالمسألة على ثلاثة أوجه : إما أن ينكر الزوج الامر والاختيار جميعا وفيه لا يحلف على الحاصل
بلا خلاف لأنه لو حلف ما هي بائن منك الساعة ربما تأول قول بعض العلماء أن الواقع
بالامر باليد رجعي فيحلف على السبب ، ولكن يحتاط فيه للزوج بالله ما قلت لها منذ آخر
تزوج تزوجتها أمرك بيدك وما تعلم أنها اختارت نفسها بحكم ذلك الامر ، وإن أقر بالامر