شرح
الثاني ، كذا في الهداية . وفي النهاية : يصح استثناء الاقرار في ظاهر الرواية . وفي البزازية :
ولو وكله بالخصومة غير جائز الاقرار صح ولم يصح الاقرار في الظاهر لو موصولا . وفي
الأقضية ومفصولا أيضا : ولو وكله غير جائز الانكار يصح عند محمد ، ولو غير جائز الاقرار
والانكار قيل لا يصح الاستثناء لعدم بقاء فرد تحته ، وقيل يصح لبقاء السكوت ا ه .
فالحاصل أنها على خمسة أوجه كما في الذخيرة : الأول أن يوكله بالخصومة فيصير وكيلا بهما .
الثاني أن يستثني الاقرار فيكون وكيلا بالانكار فقط . الثالث عكسه فيصير وكيلا بالاقرار فقط
في ظاهر الرواية لأن الموكل ربما يضره الانكار بأن كان المدعى به أمانة ، ولو جحدها الوكيل
لا يصح دعوى الرد بعده ويصح قبله ففيه فائدة . الرابع أن يوكله بالخصومة جائز الاقرار ف
يكون وكيلا بهما . الخامس أن يوكله بها غير جائز الاقرار والانكار ففيه اختلاف المتأخرين
ا ه . وفي الخلاصة : ولو كان التوكيل بسؤال الخصم واستثنى الاقرار موصولا صح
ومفصولا لا يصح ا ه . ويصح التوكيل بالاقرار ولا يصير به مقرا ، كذا في النهاية . وفي
منية المفتي : إذا استثنى إقراره فأقر خرج عن الوكالة .
قوله : ( وبطل توكيل الكفيل بالمال ) لأن الوكيل من يعمل لغيره ولو صححناها صار
عاملا لنفسه في إبراء ذمته فانعدم الركن لأن قبول قوله ملازم للوكالة لكونه أمينا ، ولو
صححناها لا تقبل لكونه مبرئا نفسه فيعدم بانعدام لازمه وهو نظير عبد مديون أعتقه مولاه
حتى ضمن قيمته للغرماء ويطالب العبد بجميع الدين ، فلو وكله الطالب بقبض المال من
العبد كان باطلا لما بيناه ، كذا في الهداية . وأورد توكيل المديون بإبراء نفسه فإنه صحيح مع
كونه عاملا لنفسه ، والتحقيق في جوابه ما في منية المفتي من قوله : ولو وكله بإبراء نفسه
يصح لأنه وإن كان عاملا لنفسه بتفريغ ذمته فهو عامل لرب الدين بإسقاط دينه ، وشرط
الوكالة كونه عاملا لغيره لا كونه غير عامل لنفسه ا ه . وأما قول الشارح في جوابه إنه
تمليك وليس بتوكيل كما في قوله لامرأته طلقي نفسك فسهو ظاهر إذ لو كان تمليكا لم يصح
رجوع الدائن عنه قبل إبرائه نفسه مع أنه يصح . وفي تلخيص الجامع : لو قال الدائن لمديون