تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
هذا الكتاب أنه كتب من نسخة وقد زل قدم في هذه المسألة والصحيح أنه تسمع البينة عليه ا ه‍ . فعلم أن ما في الذخيرة مبني على ضعيف فالمعتمد ما في الهداية من عدم الفرق بين الايفاء والابراء ، وقدمنا شيئا من أحكام الوكيل بالقبض من أنه لا يجوز إبراؤه ولا حطه ولا تأجيله ولا أخذه الرهن ولا الكفيل بشرط براءة الأصيل ولا قبول الحوالة ولا توكيله بغير إذن وتعميم وأنه يقبل قوله في دعوى القبض والهلاك في يده والدفع إلى موكله لكن في حق براءة المديون لا في حق الرجوع على الموكل على تقدير الاستحقاق حتى لو استحق انسان ما أقر الوكيل بقبضه وضمن المستحق الوكيل فإنه لا يرجع الوكيل على موكله ، كذا في الفتاوى الصغرى . ويستثنى من قبول إقراره بالقبض على موكله مسألة على المفتى به . قال في الواقعات الحسامية : إذا قال لآخر إن فلانا قد أقرضك ألفا فوكلتك بقبضها منه ثم قال الوكيل قبضت وصدقه المقرض وأنكر الموكل فالقول للموكل . وعن أبي يوسف أن القول للوكيل . وجه الأول أن المقرض يدعي على الموكل ثبوت القرض وهو ينكر ، وجه قول أبي يوسف أن الموكل سلط الوكيل على ذلك فينفذ عليه إقراره كما لو وكله بقبض الدين من مديونه فقال قبضت ، والفتوى على الأول الوكيل بقبض الدين إذا قال قبضت ودفعت إلى الموكل فالقول له مع اليمين لأنه أمين أخبر عن تنفيذ الأمانة من حيث لا يلزم الموكل ضمان بخلاف الوكيل بالاستقراض إذا وقع التنازع بينه وبين موكله فالقول للموكل لأن الوكيل يريد إلزامه ضمان القرض فلا يلزمه بقوله ا ه‍ . وفي كافي الحاكم : ولو وكل رجلا في دينه كان وكيلا بقبضه ، ولو قال الوكيل قد برئ إلى الغريم كان إقرارا منه بقبضه ، وكذا إذا أقيمت عليه البينة بذلك ، ولو قال الوكيل بالقبض قبضت في حياة الموكل ودفعت إليه لم يقبل إلا ببينة ، ولو احتال الطالب بالمال على آخر لم يكن للوكيل بالقبض أن يقبضه من المحتال عليه ولا من الأول ، فإن توى المال ورجع إلى الأول فالوكيل على وكالته ، وكذا لو اشترى الموكل بالمال عبدا من المطلوب فاستحق من يده أو رده بعيب بقضاء بعد القبض أو بغير قضاء قبل القبض أو بخيار فالوكيل على وكالته ، وكذا لو كان قبض الدراهم فوجدها زيوفا ولو أخذ الطالب منه كفيلا لم يكن للوكيل أن يتقاضى الكفيل ، والمقبوض في يد الوكيل بمنزلة الوديعة ، ولو وجده الكفيل زيوفا أو ستوقة فرده فإنه ينبغي أن يضمن قياسا ولكن استحسن
تكملة البحر الرائق — صفحة 306 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي