تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
الذخيرة بينهما فجعله خصما له في دعوى الايفاء لرب الدين دون الابراء لأنه خصم في الاثبات لكونه سببا لقبضه والايفاء إلى الطالب وقبض الوكيل سواء بخلاف الابراء لأنه ليس في جعله خصما فيه إحياء لحقه بل فيه إبطال حقه وهو قياس مسألة الوكيل بأخذ الشفعة فإنه يكون خصما في الاثبات ، وإذا ادعى عليه تسليم الآخر فإنه لا يصير خصما لما ذكرنا من إبطال حق الموكل . وذكر شيخ الاسلام في شرحه مسألة دعوى الابراء على الوفاق ، وذكرها الشيخ الإمام الزاهد أحمد الطواويسي على الخلاف الذي ذكرنا في دعوى الايفاء وإليه إشار محمد في أول وكالة الأصل ا ه‍ . والحوالة كالابراء ولم يذكر محمد في الجامع الصغير إلا أنه خصم في دعوى الايفاء وسكت عن الابراء ، وكذا سكت عنه في كافي الحاكم الذي هو جمع كلام محمد . وفي البدائع : لو أقام الغريم البينة على الايفاء سمعت عنده خلافا لهما ، وعلى هذا الاختلاف لو أقامها الغريم على أنه أعطى الطالب بالدراهم دنانير أو باعه بها عرضا فبينته مسموعة عنده خلافا لهما لأن إيفاء الدين بطريقين بالمقاصة والمبادلة ويستوي فيهما الجنس وخلافه ا ه‍ . ولم يذكر الابراء . ونقل في المعراج التسوية بين دعوى الايفاء والابراء عن شمس الأئمة ولم يذكر غيره . وصرح في الفتاوى الصغرى بأن الوكيل بقبض الدين يصير خصما في إثبات الدين وفي إثبات الابراء والايفاء عليه بالبينة عند أبي حنيفة خلافا لهما ثم قال : والرسول أو المأمور بقبض الدين لا يملك الخصومة . وذكر خواهرزاده في المعقود أن الوكيل بقبض الدين لا يملك الخصومة إجماعا إن كان وكيل القاضي كما لو وكل وكيلا بقبض ديون الغائب ا ه‍ . وظاهره أن الامر ليس بتوكيل وقدمنا ما فيه . وفي جامع الفصولين : وكيل طلب الشفعة والرد بعيب والقسمة تسمع بينته عليه أن موكله سلم الشفعة أو أبرأ عن العيب . ثم رقم : لا تسمع البينة عليه أن موكله سلم الشفعة ، وكتب على حاشية