تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
باب الوكالة بالخصومة والقبض قدمنا معناها لغة وشرعا وأنها تتخصص وتتعمم فليرجع إليه أول الكتاب قوله : ( الوكيل بالخصومة والتقاضي لا يملك القبض ) وهذا قول زفر لأنه رضي بخصومته والقبض غيرها ولم يرض به ، وعندنا هو وكيل بالقبض لأن من ملك شيئا ملك إتمامه ، وتمام الخصومة وانتهاؤها بالقبض والفتوى اليوم على قول زفر لظهور الخيانة في الوكلاء ، وقد يؤتمن على الخصومة من لا يؤتمن على المال ونظيره الوكيل بالتقاضي يملك القبض على أصل الرواية لأنه في معناه وضعا لما في الأساس تقاضيته ديني وبديني واقتضيته ديني واستقضيته ، واقتضيت منه حقي أي أخذته إلا أن العرف بخلافه وهو قاض على الوضع الفتوى على أنه لا يملك ، كذا في الهداية . وفي الفتاوى الصغرى : التوكيل بالتقاضي يعتمد العرف إن كان في بلدة كان العرف بين التجار أن المتقاضي هو الذي يقبض الدين كان التوكيل بالتقاضي توكيلا بالقبض وإلا فلا ذكره عن الفصل ا ه‍ . قيد بالوكيل لأن الرسول بالتقاضي يملك القبض لأنه بمنزلة الرسول في القبض ولا يملك الخصومة اجماعا ، كذا في الصغرى أيضا . وأشار المؤلف إلى أن الوكيل بالخصومة لا يصالح وإلى أن الوكيل بالملازمة لا يملك الخصومة والقبض . وفي البزازية وهنا عشر مسائل : الوكيل بقبض الدين أو العين وسيأتي ، وبالخصومة أو التقاضي أو بالملازمة وقدمناها ، وبالقسمة وبالاخذ بالشفعة وبالرجوع في الهبة يملك الخصومة والقبض وبالرد بالعيب يخاصم ويحلف والوكيل يحفظ العين لا يخاصم ، ولو وكله بطلب كل حق له على الناس أو بكل حل له بخوارزم يدخل القائم لا الحادث . وذكر شيخ الاسلام أنه إذا وكله بقبض كل حق له على فلان يدخل القائم والحادث أيضا فليتأمل عند الفتوى . وفي المنتفى : وكله بقبض كل دين له يدخل الحادث أيضا كما لو وكله بقبض غلته يقبض الغلة الحادثة أيضا ا ه‍ . وقد فاته الوكيل بالصلح فإنه لا يخاصم كما في الحاكم من باب الوكالة بالدم . وفي منية المفتي : ادعى أن فلانا وكله بطلب كل حق بالكوفة وبقبضه