المشهورة والاجماع وينفذ القضاء بشهادة الزور في العقود والفسوخ ظاهرا وباطنا لا في
شرح
بهم الجمعة فإنه جائز وهو مفتتح في هذه الحالة لم يشهد الخطبة ، وأجيب بأنه لما صح
شروعه في الجمعة وصار خليفة للأول التحق بمن شهد الخطبة ، وأرى أن إلحاقه بالباني
لتقدم شروعه في تلك الصلاة الأولى فتأمل ا ه .
قوله : ( وإذا رفع إليه حكم قاض أمضاه إن لم يخالف الكتاب والسنة المشهورة والاجماع )
لترجح الاجتهاد الأول بالقضاء فلا ينقضه . أطلقه فشمل ما إذا كان موافقا لرأيه أو مخالفا
لكون لفظ الحكم نكرة في سياق الشرط فتعم ، فليس في كلامه ما يوهم أنه إنما يمضيه إذا
كان موافقا لرأيه كما زعم الشارح . وفي الجامع الصغير : وما اختلف فيه الفقهاء فقضى به
القاضي ثم جاء قاض آخر يرى غير ذلك أمضاه . وفي المعراج : وإنما ذكر لفظ الجامع بهذا
اللفظ المذكور لأنه فيه فائدتين : إحداهما أنه قيد بالفقهاء لأن القاضي إذا كان غير عالم
بموضع الاجتهاد فاتفق قضاؤه في موضع الاجتهاد فعلى قول عامة المشايخ لا يجب على الثاني
تنفيذه . كذا ذكره في فصول الاستروشني محالا إلى المحيط والذخيرة فقال : لو قضى في فصل
مجتهد فيه وهو لا يعلم بذلك ، قيل ينفذ قضاؤه وعامتهم لا ينفذ ، وإنما ينفذ إذا علم بكونه
مجتهدا فيه . قال شمس الأئمة : هذا هو ظاهر المذهب . والثاني أنه قيده بقوله يرى غير ذلك
وفي رواية القدوري لم يتعرض لذلك فيحتمل أن قوله أمضاه فيما إذا كان موافقا ا ه . وفي
الخلاصة : إن هذا الشرط يعني كونه عالما بالاختلاف وإن كان ظاهر المذهب لكن يفتي
بخلافه ، والتحقيق المعتمد أن علمه بكون ما حكم فيه مجتهدا فيه شرط ، وأما علمه بكون
المسألة اجتهادية فلا ، ويدل عليه ما في الفتاوى الصغرى . وشمل قوله حكم قاض ما إذا
كان الحكم موافقا لرأيه أو مخالفا وما إذا كان القاضي باقيا على قضائه أو مات أو عزل كما