تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
تقبل فيه شهادة النساء كما صرح به في الخلاصة من ألفاظ التكفير وكأنه لكونها تجر إلى قتله إذا أصر على كفره فصار كالشهادة بالحدود والقصاص ، ولم أر من نبه عليه . وقيده في البزازية بالرجل ، أما إذا كان المشهود عليه بالاسلام امرأة فإنها تقبل شهادة رجل وامرأتين بإسلامها . والحاصل أن المشهود عليه بالاسلام إذا كان رجلا لا يقبل فيه شهادة النساء ولا الكفار ، وأما الشهادة بردة المسلم فلا يقبل فيها شهادة النساء كما ذكره في العناية من السير قوله : ( للكل لفظ الشهادة والعدالة ) أي وشرط لجميع أنواعها لفظ أشهد بالمضارع فلا يقوم غيره مقامه لما قدمناه أولها ، وقدمنا أن لفظها ركن فالمراد بالشرط هنا ما لا بد منه ليشمل الركن والشرط ، وقد أفاد أنه لا بد من لفظها في شهادة النساء أيضا وهو المعتمد خلافا للعراقيين لأنهم يجعلونها من باب الاخبار لا الشهادة والصحيح الأول لأنها شهادة يشترط لها الحرية في مجلس القاضي . ولا بد من شرط آخر لجميع أنواعها وهو التفسير حتى لو قال أشهد بمثل شهادته لا تقبل ، ولو قال أشهد مثل شهادة صاحبي لا تقبل عند الخصاف ، وعند عامة مشايخنا تقبل . وقيده الأوزجندي بما إذا قال لهذا المدعي على هذا المدعى عليه وبه يفتي ، كذا في الخلاصة . وقال الحلواني : إن كان فصيحا لا يقبل منه الاجمال وإن كان عجميا يقبل بشرط أن يكون بحال إن استفسر بين . وقال السرخسي : إن أحس القاضي بخيانته كلفه التفسير وإلا لا . وفي البزازية وقال الحلواني : لو أقر المدعي أو وكيله فقال الشاهد أشهد بما ادعاه هذا المدعي على هذا المدعى عليه أو قال المدعي في يده بغير حق يصح عندنا اه‍ . واعلم أن المصنف تبع صاحب الهداية وغيره في اشتراط العدالة كلفظ الشهادة تسوية منهم بينهما وليس كذلك لأن لفظ الشهادة شرط لصحة الأداء بل ركنه كما قدمناه . وأما العدالة فليست شرطا في صحة الأداء وإنما ظهورها شرط وجوب القضاء على القاضي كما قدمناه عن البدائع
تكملة البحر الرائق — صفحة 105 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي