أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْد اللَّه الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا الرئيس أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبْد العزيز فِي مجلسه فِي دار الخلافة ، قَالَ : حضرت مجلس أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن سلمان النجاد وهو يملي ، فغلط فِي شيء من العربية ، فرد عَلَيْهِ بعض الحاضرين ، فاشتد عَلَيْهِ ، فلما فرغ من المجلس ، قَالَ : خذوا ، ثم قَالَ : أنشدنا هلال بْن العلاء الرقي :
سبيلي لسان كَانَ يعرب لفظه فيا ليته فِي موقف العرض يسلم
وما ينفع الإعراب أن لم يكن تقى وما ضر ذا تقوى لسان معجم
حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نصر ، قَالَ : سَمِعْتُ حمزة بْن يوسف ، يَقُولُ : سأل أَبُو سعد الإسماعيلي أَبَا الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ ، عَنْ أَحْمَد بْن سلمان النجاد ، فَقَالَ : قد حدث أَحْمَد بْن سلمان من كتاب غيره بما لم يكن فِي أصوله .
قلت : كَانَ النجاد قد كف بصره فِي آخر عمره ، فلعل بعض طلبة الحديث قرأ عَلَيْهِ ما ذكره الدَّارَقُطْنِيّ ، والله أعلم .
قَالَ ابن أَبِي الفوارس : أَحْمَد بْن سلمان ، يقال : مولده سنة ثلاث وخمسين ومائتين .
سَمِعْتُ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْن رزقويه ، يَقُولُ : مات أَبُو بَكْر النجاد فِي سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة .
حَدَّثَنَا ابن الْفَضْل القطان إملاء ، قَالَ : توفي أَحْمَد بْن سلمان النجاد لعشر بقين من ذي الحجة سنة
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 312
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣١٢