كَانَ لَهُ فِي جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان ، قَبْلَ الصلاة وبعدها ، إحداهما للفتوى فِي الفقه على مذهب أَحْمَد بْن حنبل ، والأخرى لإملاء الحديث .
وهو ممن اتسعت رواياته وانتشرت أحاديثه .
سمع الْحَسَن بْن مكرم البزاز ، ويحيى بْن أَبِي طالب ، وأحمد بْن ملاعب المخرمي ، وَأَبَا دَاوُد السجستاني ، وَأَبَا قلابة الرقاشي ، وأحمد بْن مُحَمَّد البِرْتي ، وإسماعيل بْن إِسْحَاق الْقَاضِي ، وَأَبَا الأحوص العكبري ، ومحمد بْن سُلَيْمَان الباغندي ، وَأَبَا إِسْمَاعِيل الترمذي ، وجعفر بْن مُحَمَّد بْن شاكر الصائغ ، وأحمد بْن أَبِي خيثمة ، والحارث بْن أَبِي أسامة ، ومحمد بْن غالب التمتام ، وَأَبَا بَكْر بْن أَبِي الدنيا ، وهلال بْن العلاء الرقي ، وإبراهيم بْن إِسْحَاق ، وإسحاق بْن الْحَسَن الحربيين ، وبشر بْن مُوسَى ، وَعَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن حنبل ، ومحمد بْن عبدوس السراج ، وخلقا سوى هؤلاء من هَذِهِ الطبقة .
وَكَانَ صدوقا عارفا ، جمع المسند وصنف فِي السنن كتابا كبيرا .
رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن مالك القطيعي ، والدارقطني ، وابن شاهين ، وغيرهم من المتقدمين ، وَحَدَّثَنَا عَنْهُ بْن رزقويه ، وابن الْفَضْل القطان ، وَأَبُو الْقَاسِم بْن المنذر الْقَاضِي ، ومحمد بْن فارس الغوري ، وعلي وعبد الملك ابنا بشران ، وَالْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهان الغزال ، وخلق يطول ذكرهم .
حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن عَلِيّ الْمُقْرِئ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَن بْن رزقويه غير مرة يَقُولُ : أَبُو بَكْر النجاد ابن صاعدنا .
قلت : عنى بذلك أن النجاد فِي كثرة حديثه ، واتساع طرقه ، وعظم رواياته ، وأصناف فوائده لمن سمع منه ، كيحيى بْن صاعد لأصحابه ، إذ كل واحد من الرجلين كَانَ واحد وقته فِي كثرة الحديث .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 310
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣١٠