دؤاد قاضى القضاة للمعتصم والواثق هو الَّذِي كَانَ يمتحن العلماء فِي أيامه ويدعوهم إِلَى خلق القرآن .
أَخْبَرَنِي الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المرزباني ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى ، قَالَ : كَانَ يقال أكرم من كَانَ فِي دولة بني الْعَبَّاس البرامكة ، ثم ابْن أَبِي دؤاد ، لولا ما وضع بِهِ نفسه من محبة المحنة لاجتمعت الألسن عَلَيْهِ ، ولم يضف إلي كرمه كرم أحد .
أَخْبَرَنِي الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المرزباني ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْن النطاح ، يَقُولُ : أَحْمَد بْن دَاوُد من قبيلة يقال لهم : بنو زهر ، إخوة قوم يعرفون بحذاق ، وسمعت ذلك من أَبِي اليقظان .
قَالَ الصولي : وذكر أَبُو تمام الطائي هَذَا فِي خطابه لابن أَبِي دؤاد ، فَقَالَ :
فالغيث من زهر سحابة رأفة والركن من شيبان طود حديد
لأن ابْن أَبِي دؤاد كَانَ غضب عَلَيْهِ ، فشفع فيه خَالِد بْن يَزِيد الشيباني ، فلذلك قَالَ : والركن من شيبان .
وَقَالَ الصولي حَدَّثَنَا أَبُو العيناء ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَد بْن أَبِي دؤاد ، يَقُولُ : ولدت سنة ستين ومائة بالبصرة ، قَالَ : وَكَانَ أسن من يَحْيَى بْن أكثم بنحو من عشرين سنة .
أَخْبَرَنِي الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد ، عَنْ مُحَمَّد بْن يَزِيد النحوي ، قَالَ : قَالَ أَبُو الهذيل : دخلت على ابْن أَبِي دؤاد وَابْن أَبِي حفصة ينشده :
فقل للفاخرين على نزار ومنها خندف وبنو إياد
رسول اللَّه والخلفاء منا ومنا أَحْمَد بْن أَبِي دَؤاد
فَقَالَ لي أَبُو عَبْد اللَّه : كيف تسمع يا أَبَا الهذيل ؟ فقلت : هَذَا يضع الهناء مواضع النقب .
وَقَالَ المرزباني : أَخْبَرَنِي عَلِيّ بْن يَحْيَى ، قَالَ : قَالَ أَبُو هِفَّان : لما قَالَ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 235
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٣٥