هجوتك ، قَالَ : تقول ماذا ؟ قَالَ : قلت :
البحتري أَبُو عباده بيت الفهاهة والبلاده
فَقَالَ لي : أذهب فقد وهبتك لسلفك ، فقد كَانَ لهم على حق .
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَبِي الْقَاسِم ، قَالَ : قَالَ أَبُو الفرج عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الأصبهاني حَدَّثَنِي جحظة ، قَالَ : كتبت إِلَى الفطن الشاعر :
ماذا ترى فِي جدي وبرمة وبوارد
وقهوة ذات لون يحكي خدود الخرائد
ومسمع يتغنى من آل يَحْيَى بْن خَالِد
إن المضيع لهذا نزر المروءة بارد
فكتب إِلَى : نعم ، هو كذاك وأمه زانية ، ووافاني .
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَبِي عَلِيّ البصري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الفرج الْمَعْرُوف بالأصبهاني من حفظه ، قَالَ : حَدَّثَنِي جحظة ، قَالَ : اتصلت على إضاقة أنفقت فيها كل ما كنت أملكه حتى بقيت ليس فِي داري غير البواري ، فأصبحت يوما وأنا أفلس من طنبور بلا وتر ، كَمَا يقال فِي المثل ، ففكرت كيف أعمل فوقع لي أن أكتب إِلَى محبرة بْن أَبِي عباد الكاتب وكنت أجاوره ، وَكَانَ قد ترك التصرف قَبْلَ ذلك بسنين ولزم بيته ، وحالفه النقرس فأزمنه حتى صار لا يتمكن من التصرف إلا محمولا على الأيدي أو فِي محفة ، وَكَانَ مع ذلك على غاية الظرف وكبر النفس وعظم النعمة ، ومواصلة الشرب والقصف ، وأن أتطايب عَلَيْهِ ليدعوني فآخذ منه ما أنفقه
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 107
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٠٧