يا غلام افرشها الفرش الفُلاني ، يا غُلام أعطه مائتي ألف درهم ، يقضي دينه بمائة ألف ، ويصلح شأنه بمائة ألف ، ثم قَالَ لي : الزمني وكُن في داري .
فَقُلْتُ : أعزَّ الله الوزيرَ لو أَذِنْت لي بالشُّخوص إلى المدينة لأقضي للناس أموالهم ، ثُمَّ أعود إلى حضرتك كان ذلك أرفق بي .
فقال : قد فعلتُ .
وأمرَ بتجهيزي ، فشخصت إلى المدينة ، فقضيت ديني ، ثم رجعتُ إليه ، فلم أزل في ناحيته .
واللفظ لحديث علي بن عُمر أَخْبَرَنِي الحسن بن أبي طالب ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو الحُسين العباس بن العباس بن المُغيرة الجَوْهري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبو جعفر الضُّبَعي ، قَالَ : حَدَّثَنِي محمد بن خَلاد ، قَالَ : سمعت محمد بن سَلام الجُمَحي ، يَقُولُ : محمد بن عمر الواقدي عالم دَهره .
أَخْبَرَنَا الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا محمد بن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن الخليل ، قَالَ : سمعت إبراهيم الحَرْبي ، يَقُولُ : الواقدي أمين النَّاس على أهل الإسلام .
وَقَالَ أبو أيوب : حَدَّثَنِي أبو محمد الطُّوسي ، قَالَ : سمعتُ إبراهيم بن سعيد ، يَقُولُ : سمُعْتُ المأمونَ ، يَقُولُ : ما قدمتُ بغداد إلا لأكتبَ كُتُبَ الواقدي .
قَالَ أبو أيوب : وسمعت إبراهيم الحَرْبي ، يَقُولُ : كان الواقدي أعلم النَّاس بأمر الإسلام ، فأما الجاهلية فلم يعلم فيها شيئًا .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 8
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٨