طَبَّقَ شَرْقَ الأرض وغَرْبها ذِكْره ، ولم يخف على أحدٍ عرفَ أخبارَ الناس أمرُه ، وسارت الرُّكْبان بكُتبه في فنون العلم ؛ من المغازي ، والسِّيَر ، والطبقات ، وأخبار النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والأحداث التي كانت في وَقْته وبعد وفاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكُتب الفقه ، واختلاف النَّاس في الحديث ، وغير ذلك .
وكان جَوادًا كريمًا مَشْهورًا بالسَّخَاءِ .
أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن العَبَّاس الخَزَّاز ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أحمد بن معروف ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحُسين بن فَهْم ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن سعد ، وَأَخْبَرَنِي الحسن بن أبي طالب ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن العباس الخَزَّاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا العباس بن العباس بن المغيرة ، قَالَ : حَدَّثَنَا الحارث بن محمد ، عن محمد بن سعد ، ولفظ الحديث لابن فَهْم ، قَالَ : محمد بن عمر بن واقد مولى عبد الله بن بُرَيْدة الأسلمي ، كان من أهل المدينة ، فَقَدِمَ بغداد في سنة ثمانين ومائة في دَيْنٍ لَحِقَهُ فلم يزل بها ، وخرجَ إلى الشَّام والرَّقة ، ثم رجع إلى بغداد ، فلم يزل بها إلى أن قَدِمَ المأمون من خُراسان ، فولاه القضاء بعسكر المهدي ، فلم يزل قاضيا حتى مات ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومئتين ، ودُفن يوم الثلاثاء في مقابر الخَيْزران ، وهو ابن ثمانٍ وسبعين سنةً .
وذكر أنهُ ولد سنة ثلاثين ومائة في آخر خلافة مروان بن محمد .
وكان عالمًا بالمغازي واختلاف النَّاس وأحاديثهم .
أَخْبَرَنَا أبو الحسين أحمد بن عمر بن روح النَّهْرواني ، والقاضي أبو
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 6
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦