حَدَّثَنَا عمر بن محمد بن سيف الكاتب بالبصرة ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن العباس اليزيدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عمي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبو صالح بن محمد بن يزداد ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : كنت بباب المأمون فجاء محمد بن أبي محمد اليزيدي ، فاستأذن .
فقال له الحاجب : أن أمير المؤمنين قد أخذ دواء وأمراني أن أحجب الناس عنه قَالَ : فأمرك أن لا تدخل إليه رقعة ؟ قَالَ : لا .
قال : فدعا بدواة كانت مع غلامه وقرطاس وكتب إليه :
هديتي التحية للإمام إمام العدل والملك الهمام
لأني لو بذلت له حياتي وما أحوى لقلا للإمام
أراك من الدواء الله نفعا وعافية تكون إلى تمام
وأعقبك السلامة منه رب يريك سلامه في كل عام
أتأذن في الدخول بلا كلام سوى تقبيل كفك والسلام ؟
قَالَ : فأدخل الرقعة وخرج مسرعا وأذن لي : فدخلت مسرعا ، فسلمت وخرجت ، واتبعني بألف دينار أَخْبَرَنِي علي بن أيوب القمي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن عمران بن موسى ، قَالَ : وجدت بخط أبي عبد الله اليزيدي عن عمه أبي جعفر أحمد بن محمد لأبيه محمد بن أبي محمد :
الهوى أمر عجيب شأنه تارة يأس وأحيانا رجا
ليس فيمن مات منه عجب إنما يعجب ممن قد نجا
وَقَالَ أيضا :
كيف يطيق الناس وصف الهوى وهو جليل ما له قدر
بل كيف يصفو لحليف الهوى عيش وفيه البين والهجر
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 652
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦٥٢