ونحوه .
ثم خرج إلى مصر ، فسمع من أبي محمد بن النحاس ، وجماعه معه وسمع بدمشق من أبي محمد بن نصر وغيره ، وعاد إلى بغداد ، فأقام بها مدة ، وخرج إلى نيسابور ، وكان قد سمع بها من الحاكم أبي عبد الله بن البيع ، وعبد الرحمن ويحيى ابني أبي إسحاق المزكي ، وأمثالهم .
ثم رحل إلى أصبهان فسمع من أبي بكر بن أبي علي ، وأبي نعيم الحافظ .
وعاد إلى بغداد ، فمكث بها وحدث ، وكتبت عنه شيئا يسيرا وأدركته الوفاة فمات في يوم السبت الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنين وعشرين وأربع مائة ودفن من الغد في مقبرة باب حرب .
وكان صدوقا ، له معرفه بالحديث ، وقد درس شيئا من فقه الشافعي ، وله مذهب مستقيم وطريقة جميلة .
ذكر من اسمه محمد واسم أبيه يحيى 1813 - محمد بن أبي محمد اليزيدي واسم أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي وكنية محمد أبو عبد الله
وهو من أهل البصرة ، سكن بغداد ، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن ، واللغة ، شاعرا مجيدا ، مدح الرشيد ، والمأمون ، والفضل بن سهل ، وغيرهم .
ولم يزل فيما مضى له ببغداد عقب ، منهم عبيد الله بن محمد راوي قراءة أبي عمرو بن العلاء عن عمه إبراهيم بن يحيى اليزيدي ، عن أخيه أبي جعفر أحمد بن محمد ، كلاهما عن أبي محمد يحيى بن المبارك ، وآخر من روى العلم من اليزيديين ببغداد محمد بن العباس : أخبرنا أبو علي الحسن بن عبيد الله بن محمد المقرئ الصفار قَالَ :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 651
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٦٥١