مات المأمون في رجب سنة ثمان عشرة ومائتين ، ودخل يعني بغداد على بغل كميت بسرج مكشوف ، وعليه قلنسوة لاطئة ، وسيف بمعاليق ، فأخذ على باب الشام حتى عبر الجسر ، ثم دخل من باب الرصافة .
ومات المعتصم بسر من رأى يوم الخميس لتسع عشرة خلت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين ، فكانت خلافته ثمان سنين وثمانية أشهر ويومين .
وكان المعتصم أبيض ، أصهب اللحية طويلها ، مربوعا مشرب اللون ، وأمه أم ولد يقال لها ماردة قلت : وكان لهارون الرشيد أولاد جماعة .
قيل : أن اسم كل واحد منهم محمد ؛ أخبرنا بذلك القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قَالَ : قرأنا على الحسين بن هارون الضبي ، عن أبي العباس بن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن أبي عرابة ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن حبيب ، عن هشام بن محمد وغيره من أصحابه ، قَالَ : أبو العباس ، وأبو أحمد ، ، ، ، وأبو إسحاق ، وأبو عيسى ، وأبو يعقوب ، وأبو أيوب وبنو هارون الرشيد بن محمد المهدي وكل اسمه محمد .
1719 - محمد بن هارون البغدادي
ذكره أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد ، فقال فيما أخبرنا محمد بن علي المقرئ ، قَالَ : قرأنا على الحسين بن هارون ، عن ابن سعيد ، قَالَ : محمد بن هارون البغدادي ، سمع جريرا ، وهشيما ، وابن علية ، وهذه الطبقة .
معروف الحديث حَدَّثَنَا عنه إبراهيم بن إسحاق الصواف وغيره . 1720 - محمد أمير المؤمنين المهتدى بالله بن هارون الواثق بالله بن أبي إسحاق المعتصم بالله يكنى أبا إسحاق ويقال أبا عبد الله
ولد بالقاطول ، وكان منزله بسر من رأى .
وأمه أم ولد يقال لها قرب .
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 553
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٥٣