أهدى الثناء إلى الأمين محمد ما بعده بتجارة متربص
صدق الثناء على الأمين محمد ومن الثناء تكذب وتخرص
قد ينقص القمر المنير إذا استوى وبهاء نور محمد ما ينقص
وإذا بنو المنصور عد حصاهم فمحمد ياقوتها المتخلَّص
فغضب سليمان ، وَقَالَ : والله لو شكوت من عبد الله يعني ابن الأمين ، ما شكوت من هذا الكافر لوجب أن تعاقبه .
فكيف منه ! فقال : يا عم فكيف أعمل بقوله :
قد أصبح الملك بالمنى ظفرا كأنما كان عاشقا قدرا
قيد سلطانه إلى ملك ما عشق الملك قبله بشرا
حسبك وجه الأمين من قمر إذا طوى الليل دونك القمرا
خليفة يعتني بأمته وإن أتته ذنوبها اغتفرا
حتى لو اسطاع من يُحَنِّنُهُ دافع عنها القضاء والقدرا
فازداد سليمان غضبا فقال : يا عم كيف أعمل بقوله :
يا كثير النوح في الدمن لا عليها بل على السكن
سنة العشاق واحدة فإذا أحببت فاستكن
ظن بي من قد كَلِفْتُ به فهو يجفوني على الظنن
بات لا يعنيه ما لقيت عين ممنوع من الوسن
رشأ لولا ملاحته خلت الدنيا من الفتن
فاسقني كأسا على عذل كرهت مسموعه أذني
من كميت اللون صافية خير ما سلسلت في بدن
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 545
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٤٥