ابن عبد الحكم ، يقول : لما أن حملت أم الشافعي به رأت كأن المشترى خرج من فرجها حتى انقض بمصر ثم وقع في كل بلد منه شظية ، فتأول أصحاب الرؤيا أنه يخرج عالم يخص علمه أهل مصر ، ثم يتفرق في سائر البلدان .
أَخْبَرَنَا محمد بن أحمد بن رزق ، قَالَ : حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن شظيم الفامي قدم للحج ، قَالَ : أخبرنا نصر بن مكي ببلخ ، قَالَ : حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قَالَ : قَالَ لي محمد بن إدريس الشافعي : ولدت بغزة سنة خمس يعني ومائة ، وحملت إلى مكة وأنا ابن سنتين .
قَالَ : وَأَخْبَرَنِي غيره عن الشافعي ، قَالَ : لم يكن لي مال فكنت أطلب العلم في الحداثة ، أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور أكتب فيها .
أَخْبَرَنَا أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، قَالَ : أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذغي ، قَالَ : أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ، قَالَ : حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب الوهبي ابن أخي عبد الله بن وهب ، قَالَ : سمعت محمد بن إدريس الشافعي ، يقول : ولدت باليمن ، فخافت أمي على الضيعة ، وقالت : الحق بأهلك فتكون مثلهم ، فإني أخاف أن تغلب على نسبك ، فجهزتني إلى مكة ، فقدمتها وأنا يومئذ ابن عشر أو شيبه بذلك ، فصرت إلى نسيب لي وجعلت أطلب العلم ، فيقول لي : لا تشغل بهذا وأقبل على ما ينفعك .
فعجلت لذتي في هذا العلم وطلبه حتى رزقني الله منه ما رزق .
أَخْبَرَنَا علي بن أبي علي المعدل ، قَالَ : أخبرنا علي بن عبد العزيز
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 396
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٩٦