بنى عبد مناف عاتكة بنت مرة السلمية ، وأم شافع أم ولد .
سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ طَاهِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ ، يَقُولُ : شَافِعُ بْنُ السَّائِبِ الَّذِي يُنْسَبُ الشَّافِعِيُّ إِلَيْهِ ، قَدْ لَقِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَرَعْرِعٌ ، وَأَسْلَمَ أَبُوهُ السَّائِبَ يَوْمَ بَدْرٍ ، فَإِنَّهُ كَانَ صَاحِبَ رَايَةِ بَنِي هَاشِمٍ فَأُسِرَ وَفْدَا نَفْسَهُ ثُمَّ أَسْلَمَ ، فَقِيلَ لَهُ : لِمَ لَمْ تُسْلِمْ قَبْلَ أَنْ تَفْتَدِيَ فِدَاكَ ؟ فَقَالَ : مَا كُنْتُ أُحَرمُ الْمُؤْمِنِينَ طَمَعًا لَهُمْ فِيَّ .
قَالَ القاضي : وَقَالَ بعض أهل العلم بالنسب وقد وصف الشافعي أنه شقيق رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في نسبه وشريكه في حسبه ، لم تنل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طهارة في مولده ، وفضيلة في آبائه ، إلا وهو قسيمه فيها ، إلى أن افترقا من عبد مناف ، فزوج المطلب ابنه هاشما الشفا بنت هاشم بن عبد مناف ، فولدت له عبد يزيد جد الشافعي ، وكان يقال لعبد يزيد المحض لا قذى فيه .
فقد ولد الشافعي الهاشمان : هاشم بن المطلب ، وهاشم بن عبد مناف .
والشافعي ابن عم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وابن عمته ، لأن المطلب عم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والشفاء بنت هاشم بن عبد مناف أخت عبد المطلب عمة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم الشافعي فهي أزدية ، وقد قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الأزد جرثومة العرب "
أَخْبَرَنَا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة ، قَالَ : أخبرنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن إدريس البلخي ، قَالَ : سمعت نصر بن المكي ، يقول : سمعت
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 395
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٩٥