قفاه يوما ونحن بفربر في تصنيف التفسير ، وكان أتعب نفسه في ذلك اليوم في كثرة إخراج الحديث ، فقت له : يا أبا عبد الله سمعتك تقول يوما إني ما أتيت شيئا بغير علم قط منذ عقلت ، فأي علم في هذا الاستلقاء ؟ فقال : أتعبنا أنفسنا في هذا اليوم ، وهذا ثغر من الثغور خشيت أن يحدث حدث من أمر العدو فأحببت أن أستريح وآخذ أهبة ذلك ، فإن غافصنا العدو كان بنا حراك .
حَدَّثَنِي أبو عبد الله محمد بن علي الصوري ببغداد ، وأبو محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور ، وأبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الوراق بصيدا ، قالوا : أخبرنا محمد بن أحمد بن جميع الغساني ، قَالَ : حَدَّثَنِي أحمد بن محمد بن آدم بن عبيد أبو سعيد ، قَالَ : حدثنا محمد بن يوسف البخاري ، قَالَ : كنت عند محمد بن إسماعيل البخاري بمنزله ذات ليلة فأحصيت عليه أنه قام وأسرج يستذكر أشياء يعلقها في ليلة ، ثماني عشرة مرة .
حَدَّثَنِي أبو الوليد الدربندي ، قَالَ : سمعت محمد بن الفضل المفسر ، يقول : سمعت أبا إسحاق الريحاني ، يقول : سمعت عبد الرحمن بن رساين البخاري ، يقول : سمعت محمد بن إسماعيل البخاري ، يقول : صنفت كتابي الصحاح لست عشرة سنة ، خرجته من ست مائة ألف حديث ، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى .
وَأَخْبَرَنِي أبو الوليد ، قَالَ : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الحافظ ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 333
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٣٣