سعيد ، قَالَ : كان محمد بن إسماعيل البخاري إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه فيصلى بهم ويقرأ في كل ركعة عشرين آية وكذلك إلى أن يختم القرآن .
وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن فيختم عند السحر في كل ثلاث ليال ، وكان يختم بالنهار كل يوم ختمة ، وتكون ختمة عند الإفطار كل ليلة ويقول : عند كل ختم دعوة مستجابة .
أَخْبَرَنِي أبو الوليد الدربندي ، قَالَ : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ، قَالَ : حدثنا أحمد بن محمد بن عمر المقرئ ، قَالَ : سمعت أبا سعيد بكر بن منير ، يقول : كان محمد بن إسماعيل يصلى ذات يوم فلسعه الزنبور سبع عشرة مرة ، فلما قضى صلاته قَالَ : انظروا أيش هذا الذي آذاني في صلاتي ؟ فنظروا فإذا الزنبور قد ورمه في سبعة عشر موضعا ، ولم يقطع صلاته .
حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي ، قَالَ : حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم بن محمد الأصبهاني ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أحمد بن علي الفارسي ، قَالَ : حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد ، قَالَ : حدثني جدي محمد بن يوسف الفربري ، قَالَ : حدثنا محمد بن أبي حاتم الوراق ، قَالَ : دعي محمد بن إسماعيل إلى بستان بعض أصحابه ، فلما حضرت صلاة الظهر صلى بالقوم ، ثم قام للتطوع فأطال القيام ، فلما فرغ من صلاته رفع ذيل قميصه ، فقال لبعض من معه : انظر هل ترى تحت قميصى شيئا ؟ فإذا زنبور قد أبره في ستة عشر أو سبعة عشر موضعا ، وقد تورم من ذلك جسده ، وكان آثار الزنبور في جسده ظاهرة فقال له بعضهم : كيف لم تخرج من الصلاة في أول ما أبرك ؟ فقال : كنت في سورة فأحببت أن أتمها .
حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي ، قَالَ : حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، قَالَ : سمعت أحمد بن علي السليماني ، يقول : سمعت علي بن محمد بن منصور ، يقول : سمعت أبي يقول : كنا في مجلس أبي عبد الله محمد بن إسماعيل ، فرفع إنسان من لحيته قذاة فطرحها على الأرض ، قَالَ : فرأيت
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 331
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٣١