تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
محمد بن إسماعيل ينظر إليها وإلى الناس ، فلما غفل الناس رايته مد يده فرفع القذاة من الأرض فأدخلها في كمه ، فلما خرج من المسجد رايته أخرجها فطرحها على الأرض . أَخْبَرَنِي الحسن بن محمد الأشقر ، قَالَ : أحبرنا محمد بن أبي بكر البخاري الحافظ ، قَالَ : حدثنا أبو عمرو أحمد بن محمد المقرئ ، قَالَ : سمعت بكر بن منير ، يقول : سمعت محمد بن إسماعيل ، يقول : إني أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا . وَأَخْبَرَنِي الحسن بن محمد ، قَالَ : أخبرنا محمد بن أبي بكر الحافظ ، قَالَ : حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون الملاحمي ، قَالَ : سمعت أبا بكر محمد بن صابر بن كاتب ، يقول : سمعت عمر بن حفص الأشقر ، يقول : كنا مع محمد بن إسماعيل البخاري بالبصرة نكتب الحديث ، ففقدناه أياما فطلبناه ، فوجدناه في بيت وهو عريان ، وقد نفد ما عنده ولم يبق معه شيء ، فاجتمعنا وجمعنا له الدراهم حتى اشترينا له ثوبا وكسوناه ، ثم اندفع معنا في كتابة الحديث . حَدَّثَنِي أبو النجيب الأرموي ، قَالَ : حَدَّثَنِي محمد بن إبراهيم الأصبهاني ، قَالَ : أَخْبَرَنِي محمد بن إدريس الوراق ، قَالَ : حدثنا محمد بن حام ، قَالَ : أخبرنا محمد بن يوسف ، قَالَ : حدثنا محمد بن أبي حاتم الوراق ، قَالَ : كان أبو عبد الله إذا كنت معه في سفر يجمعنا بيت واحد إلا في القيظ أحيانا ، فكنت أراه يوم في ليلة واحدة خمس عشرة مرة إلى عشرين مرة في كل ذلك يأخذ القداحة فيوري نارا بيده ويسرج ثم يخرج أحاديث فيعلم عليها ثم يضع رأسه ، وكان يصلى في وقت السحر ثلاث عشرة ركعة يوتر منها بواحدة ، وكان لا يوقظني في كل ما يقوم ، فقلت له : إنك تحمل على نفسك كل هذا ولا توقظني ، قَالَ : أنت شاب فلا أحب أن أفسد عليك نومك . ورأيته استلقى على