تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
أَخْبَرَنِي أبي ، قَالَ : من بارع مديح البحتري قوله يصف بلاغة محمد بن عبد الملك : في نظام من البلاغة ما شك امرؤ أنه نظام فريد ومعان لو فضلتها القوافي هجنت شعر جرول ولبيد حزن مستعمل الكلام اختيارا وتجنبن ظلمة التعقيد وركبن اللفظ القريب فادركن به غاية المراد البعيد وأرى الخلق مجمعين على فضلك من بين سيد ومسود عرف العالمون فضلك بالعلم وَقَالَ الجهال بالتقليد صارم العزم حاضر الحزم ساري الفكر ثبت المقام صلب العود دق فهما وجل حلما فأرضى الله فينا والواثق ابن الرشيد لا يميل الهوى به حيث يمضي الأمر بين المقل والممدود سؤدد يصطفى ونيل يرجى وثناء يحيى ومال يودي قد تلقيت كل يوم جديد يا أبا جعفر بمجد جديد فإذا استطرفت سيادة قوم 51 بنت بالسؤدد الطريف التليد أَخْبَرَنَا أبو القاسم الأزهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عثمان بن عمرو المقرئ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جعفر بن محمد الخواص ، قَالَ : حَدَّثَنِي أحمد بن محمد الطوسي ، قَالَ : حَدَّثَنِي محمد بن علي الربيعي ، قَالَ : سمعت صالح بن سليمان العبدي ، يقول : كان محمد بن عبد الملك الزيات يعشق جارية من جواري القيان ، فبيعت من رجل من أهل خراسان ، فأخرجها ، قَالَ : فذهل عقل محمد بن عبد الملك الزيات حتى غشي عليه ، ثم أنشأ يقول : يا طول ساعات ليل العاشق الدنف وطول رعيته للنجم في السدف ماذا تواري ثيابي من أخي حرق كأنما الجسم منه دقة الألف