وَقَالَ عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عن محمد بن عبد الملك الأنصاري ، فقال : كان يكون ببغداد ذاهب الحديث جدا كذاب ، كان يضع الحديث .
( 756 ) - [ 3 : 591 ] أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ النيسَّابُورِيُّ بِالْبَصْرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمُوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الأَنْطَاكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِبِلٍ أَكَلَتْ نَوَاءً ، فَبَيْنَا نَحْنُ بِمَسِيرِنَا إِذَا نَحْنُ بِرَاكِبٍ مُقْبِلٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَخَالُ الرَّجُلَ يُرِيدُكُمْ " .
قَالَ : فَوَقَفَ وَوَقَفْنَا ، فَإِذَا بِأَعْرَابِيٍّ عَلَى قُعُودٍ لَهُ ، قَالَ : فَقُلْنَا : مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ ؟ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ مِنْ أَهْلِي وَمَالِي أُرِيدُ مُحَمَّدًا ، قَالَ : فَقُلْنَا : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْرِضْ عَلَيَّ الإِسْلامَ ، قَالَ : " تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ " .
قَالَ : أَقْرَرْتُ ، قَالَ : " وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ " .
قَالَ : أَقْرَرْتُ ، قَالَ : فَجَعَلَ لا يَعْرِضُ شَيْئًا مِنْ شَرَائِعِ الإِسْلامِ ، إِلا قَالَ : أَقْرَرْتُ ، قَالَ : فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ وَقَعَتْ يَدُ بَعِيرِهِ فِي سِكَّةٍ ، فَإِذَا الْبَعِيرُ لِجَنْبِهِ ، وَإِذَا الرَّجُلُ لِرَأْسِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَدْرِكُوا صَاحِبَكُمْ " .
قَالَ : فَابْتَدَرْنَاهُ فَسَبَقَ إِلَيْهِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ ، فَإِذَا الرَّجُلُ قَدْ مَاتَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اغْسِلُوا صَاحِبَكُمْ " .
قَالَ : فَغَسَّلْنَاهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعْرِضٌ عَنْهُ ، وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَفَنَّاهُ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذَا الَّذِي تَعِبَ قَلِيلا وَنَعِمَ طَوِيلا ، هَذَا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ " .
قَالَ : فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَأَيْنَاكَ أَعْرَضْتَ عَنْهُ وَنَحْنُ نُغَسِّلُهُ ، قَالَ : " إِنِّي أَحْسَبُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ مَاتَ جَائِعًا ، إِنِّي رَأَيْتُ زَوْجَتَيْهِ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَهُمَا يَدُسَّانِ فِي فِيهِ مِنْ ثِمَارِ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 591
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٩١