تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
المؤمنين ، هذه نعل رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أهديتها لك ، فقال : هاتها ، فدفعها إليه ، فقبل باطنها ووضعها على عينيه ، وأمر للرجل بعشرة آلاف درهم ، فلما أخذها وانصرف ، قَالَ لجلسائه : أترون أني لم أعلم أن رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يرها فضلا عن أن يكون لبسها ؟ ولو كذبناه ، قَالَ للناس : أتيت أمير المؤمنين بنعل رسول الله ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فردها علي ، وكان من يصدقه أكثر ممن يدفع خبره ، إذ كان من شأن العامة الميل إلى أشكالها ، والنصرة للضعيف على القوي وإن كان ظالما ، فاشترينا لسانه ، وقبلنا هديته ، وصدقنا قوله ، ورأينا الذي فعلناه أنجح وأرجح أَخْبَرَنَا أبو الحسن الطاهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بن عبد الله بن المغيرة ، قَالَ : حَدَّثَنَا أحمد بن سعيد ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزبير بن بكار ، قَالَ : حَدَّثَنِي المدائني ، قَالَ : دخل على المهدي رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إن المنصور شتمني وقذف أبي ، فإما أمرتني أن أحلله وإما عوضتني فاستغفرت له ، قَالَ : ولم شتمك ؟ قَالَ : شتمت عدوه بحضرته فغضب ، قَالَ : ومن عدوه الذي غضب لشتمه ؟ قَالَ : إبراهيم بن عبد الله بن حسن ، قَالَ : إن إبراهيم أمس به رحما ، وأوجب عليه حقا ، فإن كان شتمك كما زعمت فعن رحمه ذب ، وعن عرضه دفع ، وما أساء من انتصر لابن عمه ، قَالَ : إنه كان عدوا له ، قَالَ : فلم ينتصر للعداوة إنما انتصر للرحم ، فأسكت الرجل ، فلما ذهب ليولي ، قَالَ : لعلك أردت أمرا فلم تجد له ذريعة عندك أبلغ من هذه الدعوى ؟ قَالَ : نعم ، فتبسم ثم أمر له بخمسة آلاف درهم أَخْبَرَنَا عبيد الله بن أبي الفتح الفارسي ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن العباس الخزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن خلف بن المرزبان ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبو الحسن عبد الله بن محمد ، قَالَ : حَدَّثَنَا محمد بن زياد ، قَالَ : دخل مروان بن أبي