فأعرب عن وجد كمين طويته . . . بأهيف طاو فاتر اللحظات
غزال أحم المقلتين عرفته . . . بخيف منى للحين أو عرفات
رماك فأصمى والقلوب رمية . . . لكل كحيل الطرف ذي فتكات
وظن بأن القلب منك محصب . . . قلبك من عينيه بالجمرات
تقرب النساك في كل منسك . . . وضحى غداة النحر بالمهجات
وكانت له جيان مثوى فأصبحت . . . ضلوع مثواه بكل فلاة
يعز علينا أن تهيم فتنطوي . . . كئيباً على الأشجان والزفرات
فلو قبلت للناس في الحب فدية . . . فديناك بالأموال والبشرات
وأنشد له أيضاً :
أزف الفراق وفي الفؤاد كلوم . . . ودنا الترحل والحمام يحوم
قل للأحبة كيف أنعم بعدكم . . . وأنا أسافر والفؤاد مقيم
قالوا الوداع يهيج منك صبابة . . . ويثير ما هو في الحشى مكتوم
قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة . . . ودعوا القيامة بعد ذلك تقوم
وأنشد له أيضاً :
يا ساكن القلب رفقاً كم تقطعه . . . الله في منزل قد ظل مثواكا
يشيد الناس للتحصين منزلهم . . . وأنت تهدمه بالعنف عيناكا
والله والله ما حبي الفاحشة . . . أعاذني الله من هذا وعافاكا
1553 - أبو محمد بن سماك
فقيه أديب شاعر بليغ عارف ، ذكره الفتح في كتاب المطمح له ، وأنشد من شعره يصف الروض :
الروض مخضر متجمل . . . للناظرين بأجمل الألوان
فكأنما بسطت هناك شوارها . . . خود زهت بقلائد العقيان
وكأنما فتقت هناك نوافج . . . من مسكة عجنت بصرف البان
والطير تسجع في الغصون كأنما . . . نقر القيان حنت على العيدان
والماء مطرد يسيل عبابه . . . كسلاسل من فضة وجمان
بهجات [ حسن ] أكملت فكأنما . . . حسن اليقين وبهجة الإيمان
1554 - أبو عامر بن الحمارة
شاعر أديب مجيد خبيث الهجاء ، ذكره الفتح في كتاب
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 531
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٥٣١