أيوب الباجي القاضي أبو الوليد
فقيه محدث إمام متقدم مشهور عالم متكلم ، روى بالأندلس عن جماعة منهم مكي وغيره وتفقه ثم رحل إلى المشرق روى فأكثر ، روى عن أبي ذر والمقرئ وأبى على الحسن بن علي البغدادي سمع عليه بمدينة السلام كتاب الإقناع في القراءات العشرين من تأليفه ، روى هناك عن جماعة فيهم كثرة منهم أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو إسحاق الشيرازي والقاضي أبو عبد الله الصيمري ، أقام بالحجاز مع أبي ذر ثلاثة أعوام يخدمه فيها ، حج فيها أربع حجج ، ثم رحل إلى بغداد فأقام بها ثلاثة أعوام يتدارس الفقه ويكتب الحديث ، وكانت رحلته في سنة ست وعشرين وكانت إقامته بالمشرق نحو ثلاثة عشر عاماً وكانت أمه بنت الفقيه محمد بن موهب وخاله أبو شاكر . ثم انصرف إلى الأندلس وقد نال حظاً وافراً من العلم وله تواليف تدل على معرفته وسعة علمه ، روى عنه جماعة من الأئمة فيهم كثرة منهم الحافظ أبو بكر الطرطوشي وأبو داود سليمان بن نجاح مولى المؤيد بالله وأبو علي الغساني وغيرهم ، وروى عنه ببغداد أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي لنفسه :
إذا كنت أعلم علماً يقيناً . . . فإن جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون ضنيناً بها . . . وأجعلها في صلاح وطاعة
توفى سنة أربع وسبعين وأربعمائة بالمرية وكان على عصره علماً وديانة .
778 - سليمان بن أبي القاسم نجاح مولى المؤيد بالله أبو داود المقرئ
محدث فاضل زاهد كان إمام وقته في الإقراء رواية ومعرفة ، مجاب الدعوة ، له تواليف كثيرة تدل على سعة علمه ومعرفته بالإقراء ، روى عن أبي عمر المقرئ وعن القاضي أبي الوليد الباجي ، وأبي العباس العذري ، وغيرهم وكتب بخط يده
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 303
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٣٠٣