شيئاً ، فقال له : ويحسن بك وأنت شاعر البصرة والمربد أجل شوارعها ، وسوق من أجل أسواقها ولا تقول فيه شيئاً ، فقال : ما قلت ولكني أقول ، فارتجل هذه الأبيات وأنشأ يقول :
أتتكم شهود الهوى تشهد . . . فما يستطيعون أن يجحدوا
فيا مربديون ناشدتكم . . . على أنني منكم مجهد
جرى نفسي صعدا نحوكم . . . فمن حره احترق المربد
وهاجت رياح حنيني بكم . . . فظلت بها ناركم توقد
ولولا دموعي جرت لم يكن . . . حريقكم أبدا يخمد
فجاء بذلك المعنى وزاد عليه ، قال : وأنشد للمهري في عذول قبيح :
رأى وجه من أهوى عذولي فقال لي . . . أحلك عن وجه أراه كريها
فقلت له بل وجه حبي مراية . . . وأنت ترى تمثال وجهك فيها
765 - سليمان بن أحمد الطنجي
أصله من طنجة مدينة بعدوة الأندلس مما يلي البحر في المغرب له رحلة إلى المشرق وتحقق بعلم القراءات وإسناد فيها ، شارك أبا الطيب عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون المقرئ ، وقرأ معه على عدة شيوخ ، وقدم الأندلس ، فأقام بالمرية ، وقرئ عليه وانتفع به دهراً ، ومات بها عن سن عالية ، قال الحميدي : وأخبرت عنه أنه كان يقول : زدت على المائة سنين ، ذكرها وكانت وفاته قبل الأربعين وأربعمائة .
766 - سليمان بن أيوب أبو أيوب
روى عن أسلم بن عبد العزيز ومحمد بن قاسم
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 299
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٢٩٩