675 - حبيب بن أبي عبيدة ، واسم أبي عبيدة مرة بن عقبة بن نافع الفهري
من وجوه أصحاب موسى بن نصير الذين دخلوا معه الأندلس ، وبقي بعده فيها مع وجوه القبائل إلى أن خرج منها مع من خرج برأس عبد العزيز بن موسى بن نصير إلى سليمان بن عبد الملك ، ثم رجع حبيب بن أبي عبيدة بعد ذلك إلى نواحي إفريقية ، وولي العساكر في قتال الخوارج من البربر ، ثم قتل في تلك الحروب سنة ثلاث وعشرين ومائة كذا قال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ، وقال أبو سعيد بن يونس : توفى سنة أربع وعشرين ومائة وثبت اسمه في كتاب " الصلح " الذي كتبه عبد العزيز بن موسى بن نصير لتدمير بن غبدوش الذي سميت باسم تدمير إذ كان ملكها ، ونسخة ذلك الكتاب : بسم الله الرحمن الرحيم ، كتاب من عبد العزيز بن موسى بن نصير لتدمير بن غبدوش أنه نزل على الصلح ، وأن له عهد الله وذمته وذمة نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألا يقدم له ولا لأحد من أصحابه ولا يؤخر ولا ينزع عن ملكه ، وأنهم لا يقتلون ولا يسبون ولا يفرق بينهم وبين أولادهم ولا نسائهم ولا يكرهوا على دينهم ، ولا تحرق كنائسهم ، ولا ينزع عن ملكه ما تعبد ونصح وأدى الذي اشترطنا عليه وأنه صالح على سبع مدائن : أو ريوالة ، وبلنتلة ، ولقنت ، وموله ، وبقسره ، وأية ولورقة ، وأنه لا يؤدي لنا إبقاء ولا يؤوي لنا عدواً ، ولا يخيف لنا آمنا ، ولا يكتم خير عدو علمه ، وأن عليه وعلى أصحابه ديناراً كل سنة ، وأربعة أمداد قمح وأربعة أمداد شعير ، وأربعة أقساط طلاء وأربعة أقساط خل وقسطي عسل ، وقسطي زيت ، وعلى العبد نصف ذلك . شهد على ذلك عثمان بن أبي عبدة القرشي وحبيب بن أبي عبيدة بن ميسرة الفهري ، وأبو قائم الهذلي ، وكتب في رجب سنة أربع وتسعين من الهجرة .
بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 274
مساهمون: أحمد بن يحيى بن أحمد بن بن عميرة ( الضبي )
ص٢٧٤