تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
بن قطن ، وبعد الاختلاف الواقع في الأمر بعده في أيام هشام بن عبد الملك من قبل حنظلة بن أبي صفوان أمير إفريقية وما والاها فوردها في وقت فتنة ، وقد افترق أهلا على أربع أمراء ، فدانت الأندلس له وخمدت الفتنة به وفرق جموعها وأخرج عنها من كان سببها ، وكان أبو الخطار من أشراف قبيلته المذكورين منهم ، وقد حضر القتال في أيام فتوح المسلمين إفريقية ، وكان فارس الناس بها وهو الذي يقول : أفادت بنو مروان قيساً دماءنا . . . وفى الله إن لم يعدلوا حكم العدل كأنكم لم تشهدوا مرج راهط . . . ولم تعلموا من كان ثم [ له ] الفضل [ وقيناكم حر القنا بنفوسنا . . . وليس لكم خيل سوانا ولا رجل ] فلما رأيتم واقد الحرب قد خبا . . . وطاب لكم فيها المشارب والأكل تغافلتم عنا كأن لم تكن لكم . . . صديقاً وأنتم ما علمت لها فعل فلا تعجلوا إن دارت الحرب دورة . . . وزلت عن المهواة بالقدم النعل وذكر الطبري أن أبا الخطار قال : [ الشعر ] يعرض فيه بيوم مرج راهط ، وما كان من بلائه مع مروان بن الحكم وقيام القيسية مع [ الضحاك بن ] قيس الفهري علي مروان ، وأن شعره هذا بلغ هشام بن عبد الملك ، فسأل عنه ، فأعلم أنه رجل من كلب ، فكتب إلى حنظلة بن صفوان ، وكان قد ولاه إفريقية في سنة أربع وعشرين ومائة ، أن يولى أبا الخطار الأندلس ، فدخل قرطبة يوم الجمعة ، وألفى ثعلبة بن سلامة واليها قد أبرز ألف أسير من البربر كان أسرهم ليقتلهم ، والناس قد تجمعوا لمشاهدة ذلك فكان دهول أبي الخطاب [ . . . ] لاستحيائهم ، فرفع إليه ثعلبة